مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠١ - و كرّ للدابة و البغل و الحمار و البقرة
التعارض في أحد الثلاثة لا يسقط استعمالها في الباقي.
و قد أجاب بعض الأصحاب: بأنّه من الجائز أن يكون الجواب وقع عن الحمار، و البغل دون الجمل، إلّا أنّ هذا ضعيف، لأنّه يلزم منه التعمية في الجواب، و هو ينافي حكمه المجيب انتهى.
و اعترض عليه: بأنّ في هذا الكلام نظراً [٤]، لأنّ حصول التعارض في بعض المدلول مع رجحان المعارض يوجب الحمل على إرادة خلاف الظاهر مع إمكانه، و إلّا فالإطراح.
و ما تضمنته الرواية، من نزح الكرّ، وقع جواباً للسؤال عن مجموع الأمرين، و عبارة الجواب متّحدة، فكيف يمكن التأويل أو الرّد في بعض، و إبقاء البعض الآخر؟ مع أنّ اللازم من التأويل، أن يكون المجيب أراد من اللفظ الواحد، ظاهره [٥] بالنظر إلى بعض ما تضمنه السؤال، و خلاف ظاهره في البعض الآخر، و أيّ تعمية أقوى من هذه؟ فقد لزمه ما أنكره.
و مقتضى الاطراح، أن يكون السائل توهّم ما ليس بمراد، و معه كيف يبقى الوثوق في البعض الآخر؟
و فيه نظر: لأنّ قوله (عليه السلام)" كرّ من ماء" في جواب السؤال عن الحمار، و البغل، و الجمل بمنزلة، أنّ في [٦] كلّ منها كرّ من ماء، فيكون عاما، فحينئذٍ يخصّص الجمل من بينها بالرواية الأخرى، فلا فساد فيه كيف؟ و لو كان مثل هذا
[٤] في نسخة ألف و ب: نظر.
[٥] في نسخة ألف و ب: الواحد بها ظاهره.
[٦] في نسخة ب: أن يكون في.