مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٧٤ - فلو صلّى به أعاد في الوقت و خارجه
في الحكم. و شمول الجاهل غير ظاهر، لأنّ السائل فرض أنّ الاطلاع على إصابة البول وقع قبل الوضوء و الصلاة فالتوهم و التحقيق الذي قسم (عليه السلام) الحال إليهما لعلّه في الاطلاع الذي فرضه السائل، و الحكم بالإعادة في الوقت صريح.
و أمّا خارج الوقت فإنّه و إن كان يتراءى أنّه حكم بعدم الإعادة فيه، لكنّه ليس كذلك، لأنّ معنى الخبر و اللّٰه يعلم أنّه إن حققت ذلك تعد الصلوات التي في الوقت، و أمّا ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها باعتبار أنّك صلّيت بالنجاسة، بل باعتبار أنّك صلّيت على غير وضوء.
و الحاصل: أنّه (عليه السلام) فرق بين الصلاة مع نجاسة الثوب و البدن، و بينها بدون طهارة أو طهارة فاسدة، بأنّ في الأوّل يجب إعادة الصلاة في الوقت دون خارجه. و في الثاني في الوقت و خارجه جميعاً، و على هذا فمراده (عليه السلام) يكون ثوبه نجساً النجاسة الخبيثة، سواء كان في الثوب و الجسد.
و يؤيده أنّه لم يكن في السؤال ذكر نجاسة الثوب أصلًا، بل نجاسة البدن فقط، و مراده (عليه السلام) بأنّ الثوب خلاف الجسد، أنّ النجاسة الخبثية خلاف النجاسة الحدثيّة، و وجه التعبير عن النجاسة الحدثيّة بالجسد ظاهر، لأنّها متعلقة بالجسد و لا يتعلّق بالثوب، و باعتبار تعلّق النجاسة الخبثية بالثوب أيضاً وقع التعبير عن النجاسة الخبثية بالثوب رعاية للمقابلة، كما عبّر عنها بنجاسة الثوب أيضاً سابقاً كما ذكرنا.
و القرينة عليه أيضاً، أنّه علّل حكم الصلاة جنباً و على غير وضوئه، و ظاهر أنّ في هذه الحال يكون الجسد نجساً بالنجاسة الحكمية لا الحقيقية.