مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٧ - و اغتسال الجنب
مطلق، فيحمل عليها.
و فيه: أنّه لا منافاة حتّى يجب الحمل، إذ يجوز أن يجب السبع للوقوع، و الاغتسال جميعاً.
فإن قلت: ليس المراد أنّه، ممّا يجب فيه حمل المطلق على المقيّد حتّى يشترط المنافاة، بل أنّ التقييد بالاغتسال، قرينة على أنّ المراد في الروايات الأخرى من الوقوع و النزول، و الدخول الاغتسال، مع أنّ له ظهوراً في الجملة أيضاً بحسب العرف، سيّما مع تأييده بالأصل.
قلت: هذا لا يصلح قرينة أيضاً، لأنّ التقييد بالاغتسال ليس في كلامه (عليه السلام)، بل السائل إنّما سأل عن الاغتسال، و أجاب (عليه السلام) بنزح السبع.
فيجوز أن يكون أمره (عليه السلام) بالنزح فيه، لأنّه من أحد أفراد الوقوع، و هو ظاهر مع أنّ الرواية غير نقي السند، و ما ذكرته من ظهور الدلالة بحسب العرف ممنوع، و التأييد بالأصل لا وجه له، بعد ورود الروايات الصحيحة بخلافه.
إلّا أن يقال: لما لم يشتهر العمل بإطلاقها بين الأصحاب، فذلك شكّ عظيم في تعيين معناها.
و قد عرفت الحال عند حصول الشكّ في معنى [١] التكليف مراراً، من احتمال الاكتفاء بالقدر المتيقن المظنون.
و قد يتمسك أيضاً، بأنّه لو لم يحمل على الاغتسال، فلا وجه للنزح، لأنّ المفروض أنّ بدنه خال عن النجاسة العينية، منيّاً كان أو كان غيره.
[١] في نسخة ألف: تعيين.