مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٨ - و اغتسال الجنب
أمّا الغير [٢]، فلا خفاء فيه.
و أمّا [٣] المني، فلأنّ للمنيّ يجب نزح الجميع، فلا معنى لإيجاب السبع.
فظهر أنّ إيجاب النزح [٤] ليس للنجاسة، بل لزوال الطهوريّة الحاصلة من الاغتسال، فقد ظهر اشتراطه.
و قد اعترض أولًا: بأنّ خلو بدنه عن النجاسة ممنوع، لجواز أن تكون الروايات محمولة على الغالب، من عدم انفكاك بدنه عن المني.
و وجوب نزح الجميع له ممنوع، لما عرفت في بابه، من عدم نصّ فيه. و قد اعترف به الشيخ أبو علي ابن الشيخ (ره).
و فيه بعد، لعدم ظهور قائل به من الأصحاب، و إطلاق الروايات [من غير قرينة ظاهرة على التقييد، مع شهرة وجوب نزح الجميع للمنيّ.
و ثانياً: بأنّ حصر تنجيس البئر في النجاسات العينية ممنوع، لجواز أن يكون بدن [٥]] الجنب أيضاً ممّا ينجّسها، فإنّ الذي نجّس [٦] غيرها بهذه [٧] الأشياء، هو الذي نجّسها بهذا الشيء، مع أنّ البئر قد اشتمل على أحكام مختلفة، من اختلاف المتفقات و اتفاق المختلفات.
و فيه أيضاً بعد، لأنّ العدول عن الأصول الموضوعة، و القواعد المسلّمة بمجرد
[٢] لم ترد في نسخة ألف. و في نسخة ب: أمّا العين.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] في نسخة ألف: السبع.
[٥] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٦] في نسخة ألف: ينجس.
[٧] في نسخة ب: بهذا.