مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٩ - و اغتسال الجنب
الاحتمال من غير نصّ صريح، في غاية الإشكال.
و ثالثاً: بأنّ حصر سبب النزح في زوال الطهارة و الطهوريّة ممنوع، لجواز أن يكون لزوال النفرة أو غيره، كما في النزح للوزغة و نحوها.
و بالجملة، العقل لا سبيل له إلى هذه الأمور، و هو جيّد.
و رابعاً: بأنّ وجوب النزح لزوال الطهوريّة ممّا لا يكاد يصحّ، لأنّ صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة في بحث نجاسة البئر، المتضمنة لنهي الجنب عن الوقوع في البئر، و إفساد [١] مائها على القوم، ممّا يدلّ على حرمة الاغتسال فيكون فاسداً، لأنّ النهي في العبادة مستلزم للفساد، و عند فساده لا يصير ماء البئر مستعملًا زائلًا عنه حكم الطهوريّة، لأنّ الاستعمال إنّما يتحقق بعد صحّة الاغتسال.
و يعترض عليه: بأنّ النهي لا يدلّ على الفساد، مع أنّ النهي ليس عن الاغتسال، بل عن الوقوع في البئر و إفساد الماء، فيجوز أن يكون المراد بالوقوع، النزول، و يكون النهي عنه لخوف الضرر على النفس، و يكون المراد بالإفساد الإفساد الذي يحصل من إثارة التراب و نحوه بسبب النزول، على أنّ ظهوره في الحرمة أيضاً ممنوع.
هذا، و بما ذكرنا ظهر، أنّ القول بالنزح بمجرد الوقوع، لا يخلو من وجه. ثمّ إنّه استشكل في أنّ سبب النزح ماذا؟
و لا يخفى، أنّه على القول باشتراط وجود المني كما مال إليه صاحب
[١] في نسخة ألف: و فساد.