مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٩٢
غاية الأمر: أنّ في بعض الصور، مثل خوف العطش إن كان علم قطعاً بدليل من خارج وجوب استبقائه، حكم به في خصوص هذه الصورة و يكون خارجاً عن الرواية بدليل خارج، فلم يتعدّى الحكم إلى غيره أيضاً.
و أمّا أنّه ورد الأمر بالإراقة في عدّة أخبار في موضع آخر، مع أنّه لم يقل فيه أحد بالإراقة، فهو أيضاً ليس بذلك و إن كان أقرب من الأوّل.
و حديث التفخيم و عسر التطهير، فعدم جدواه ظاهر، لأنّ بناءهما على الاحتمال، و قد عرفت أنّه لا ينفع بحال إلّا أن يدّعى الشيوع في استعمال الأمر بالإراقة حيث يكون// (٢٩٣) الغرض منه عدم الانتفاع، و من الاستعمال حتّى يعارض ظاهر اللغة، و لعلّ هذه الدعوى ليست ببعيدة.
و بالجملة: الأظهر منع كون الأمر في أحاديث أئمتنا (عليهم السلام) بمعنى الوجوب.
و لكن فيه أيضاً، أنّه و إن لم يكن ظاهراً في الوجوب في الأحاديث فلا أقلّ من القدر المشترك بينه و بين الاستحباب، و فيما نحن فيه لا يقول النافون للوجوب بالاستحباب أيضاً.
هذا، و أجاب في المختلف عن الحجّة الثانية بأنّ المراد من الوجدان، التمكّن من الاستعمال و هو ممنوع من استعمال هذين الإناءين، فلم يكن واجداً شرعاً.
و احتجّ في المختلف على ما ذهب إليه بقوله: لنا: أنّه ممّا ينتفع به إمّا لسقي الدواب أو لشربه عند خوف العطش، أو لإمكان تطهيرهما، أو