مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٣ - و لا يزيل الخبث
و لا ينافي ذلك إطلاق الأمر بالغسل في بعضها أيضاً، لأنّ المقيّد يحكم على المطلق على [٣] أنّ الغسل أيضاً لا يبعد أن يدعي أنّه حقيقة في الغسل بالماء المطلق عرفاً.
و اعترض عليه: أنّ الأوامر المذكورة// (٢٦٠) مخصوصة بنجاسات معيّنة، و البحث مطلق و المدعى عام.
و أجاب عنه المحقق: بأنّه لا قائل بالفرق منّا.
و منها: أنّ ملاقاة المائع للنجاسة يقتضي نجاسته، و النجس لا يزال به النجاسة و نقض بالمطلق القليل، فإنّ النجاسة يزول به مع تنجسه بالملاقاة.
و أجاب عنه المحقق أيضاً في المعتبر، بالمنع من نجاسة القليل عند وروده على النجاسة، كما هو مذهب المرتضى (ره) في بعض مصنفاته.
و بأنّ مقتضى الدليل التسوية بينهما، لكن ترك العمل به في المطلق للإجماع و لضرورة الحاجة إلى الإزالة، و الضرورة يندفع بالمطلق فلا يسوى به غيره لما [٤] في ذلك من تكثير المخالفة للدليل.
و لا يخفى، أنّ المنع الأوّل مشترك، و الوجه الأخير يمكن تعكيسه إلّا أن يضمّ إليه الإجماع.
و منها: أنّ منع الشرع في استصحاب الثوب النجس مثلًا في الصلاة ثابت قبل غسله بالماء، فثبت بعد غسله بغير الماء بالاستصحاب.
و يرد عليه: أنّ الاستصحاب إنّما يكون حجّة إذا كان دليل الحكم غير مقيّد
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] في نسخة ب: و لما.