مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٢ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
للانتفاع، كما أنّ نجاسته في أصل الخلقة ينافيه، إذ على هذا أيضاً، لا يمكن الانتفاع به.
قلت: بعد ما ثبت بالشّرع في كثير من المواضع، أنّ احتمال النجاسة لا يعبأ به، فحينئذٍ لا يبطل الانتفاع به، بمجرد أنّ في صورة نادرة يعتدّ باحتمال النجاسة، و هو ظاهر.
و لقوله (عليه السلام): كلّ ماء طاهر حتّى يعلم أنّه قذر، علم قذارة الأقلّ [٢] من الأرطال المذكورة بالعراقي بملاقاة النجاسة بدليل من خارج فبقي الباقي، و هذا جيّد.
و قد نوقش فيه: بأنّ المراد، العلم بوقوع النجاسة لا الحكم، و لا قوّة لها، و بأنّ الأقلّ متيقن و الزائد [٣] مشكوك فيه، فيجب نفيه بالأصل، و هذا إنّما يتّجه بالنسبة إلى بعض الأمور التي يتفرع على الكريّة لا جميعها فتأمّل، و بأنّ الحمل على العراقية يفضي إلى مقاربة التقدير بالوزن للتقدير بالمساحة، كما ستعلم، فيكون أولى من الحمل إلى المدينة [٤]، لإفضائه إلى التباعد بينهما.
و فيه: أنّه ممنوع، إذ تباعد المدنيّ عن المساحة على المشهور ليس بأبعد من تباعد العراقيّ عنه.
إلّا أن يقال: العراقيّ أقرب إلى مجموع طرق المساحة، سوى ما ذكره
[٢] في نسخة ب: الأوّل.
[٣] في هامش نسخة ب: فإنّه. عدم. المقدار النجاسة.؟ (ر ب ص ١٢٩).
[٤] في نسخة ألف: الحمل المدينة. و في نسخة ب: الحمل على المدينة.