مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣٠ - و ما مات فيه العقرب
في الماء أ يتوضأ منه؟ قال: نعم لا بأس به، قلت: فالعقرب؟ قال: أرقه.
و هذا الخبر في الاستبصار أيضاً بطريق التهذيب، في باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء.
و فيه مع ما في سابقه جميعاً أنّه لا يدلّ على الموت كما هو مطلوب الشيخ (ره)، نعم يصلح حجّة لابن البراج حيث لم يقيّد الحكم بالموت.
و لو قيل: إذا ثبت التنجيس في حال الحياة ففي الموت بطريق الأولى.
ففيه: أنّ هذا إنّما يصحّ إذا كان القائل قائلًا بالتنجيس حال الحياة، و أمّا مع عدمه فلا، إذ لا بدّ حينئذٍ من أن يحمل الأمر على الاستحباب، و على هذا لا يبقى للدلالة وجه، غايته أنّه يدلّ على استحباب الإراقة حال الموت أيضاً بطريق الأولى.
فإن قلت: يمكن أن يقول: لما ثبت أنّ حال الحياة لا ينجس الماء فلا بدّ من حمل الكلام على حالة الموت، لئلّا يلزم خروج الأمر عن ظاهره.
قلت: حينئذٍ يرد عليه أنّه لا بدّ على هذا من ارتكاب أحد خلافي ظاهرين إمّا التقييد بالميّت، و إمّا خروج الأمر عن الوجوب، و ليس معك ما يرجّح الأوّل على الثاني فلم لم يرتكبه، مع أنّه الراجح لشيوع حمل الأمر على الاستحباب [١] جدّاً في الأحاديث و اعتضاده بالعمومات. و لو فرض التساوي فغايته السقوط و الرجوع إلى الأصل.
[١] في نسخة م: على الندب.