مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٠٨ - و الحيّة
أمّا ما يدلّ على طهارة سؤرها و حلّيته، فالأصل من غير ظهور مخرج عنه.
و العمومات التي أوردنا [٢] في الوزغة منضمّة إلى حسنة هارون بن حمزة الغنوي المتقدمة، و صحيحة علي بن جعفر المنقولة آنفاً الدالة على الحكم بخصوصها.
و ما رواه التهذيب، في زيادات كتاب الطهارة باب المياه و أحكامها، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن حيّة دخلت حبّا فيه ماء و خرجت منه؟ قال: إن وجد ماء غيره فليهرقه.
و هذه الرواية، في الإستبصار أيضاً، في باب حكم الفأرة و الوزغة. و في الكافي أيضاً، في باب النوادر آخر أبواب التيمّم.
وجه الاستدلال: أنّه لو كانت نجسة لما قيد الإهراق بوجود ماء غيره، و لعلّ الحكم بالإهراق مع وجود ماء غيره للسمّية أو للعلّة العامّة المخفية التي في سائر ما لا يؤكل لحمه.
و أمّا استحباب التنزّه: فلمرسلة الوشاء، و رواية ابن مسكان، و مضمرة سماعة المتقدمة، و لهذه الرواية عن أبي بصير.
قال صاحب المعالم بعد ما نقل عن الشيخ أنّه قال:" إذا وقعت الفأرة و الحيّة في الآنية أو شربتا [٣] منها ثمّ خرجتا لم يكن به بأس": و الأفضل ترك استعماله على كلّ حال على ما نقلنا عن النهاية يتوجّه عليه
[٢] في نسخة ب و م: أوردناها.
[٣] في نسخة ألف: و شربتا.