مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٩ - و الدجاج
لكن لا يخفى، أنّ بعد ورود الروايات العامة و الخاصة الدالة بعمومها أو خصوصها على جواز التوضؤ و الشرب من سؤره، أو نفي البأس عنه مطلقا، لا وجه للحكم بالكراهة، و حمل الروايات على نفي الحرمة فقط من دون معارض من الروايات، بل بمجرد ذلك الوجه العقلي، بل الأولى إبقاء الروايات بحالها.
أمّا الروايات العامة: فمنها: ما رواه الكافي، في باب الوضوء من سؤر الدواب و السباع، في الصحيح، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا بأس أن يتوضّى ممّا شرب منه ما يؤكل لحمه.
و منها: ما رواه أيضاً، في الباب المذكور، في الموثق، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سئل عمّا يشرب منه الحمامة؟ فقال: كلّ ما أكل لحمه تتوضأ من سؤره، و تشرب. و عن ماء يشرب منه باز أو صقر أو عقاب؟ فقال: كلّ شيء من الطير يتوضأ ممّا يشرب منه، إلّا أن ترى في منقاره دماً، فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضأ منه و لا تشرب.
و هذه الرواية في التهذيب أيضاً، في أواخر باب المياه، و في الإستبصار، في باب سؤر ما يؤكل لحمه و لا يؤكل [١] لحمه من طريق الكافي، لكن زاد في الاستبصار" و سئل عن ماء شربت منه الدجاجة قال: إن كان في منقارها [٢] قذر لم تشرب و لم تتوضأ منه و إن لم تعلم
[١] في نسخة ب: و ما لا يؤكل.
[٢] في نسخة ب: منقاره.