مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٥ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
أشبار و نصفاً، و حينئذٍ يوافق المشهور، و هو جيّد لو أمكن تطبيق كلامه عليه.
و أمّا ما يفهم ميل المحقق إليه في المعتبر، فهو ما يدلّ عليه ما رواه التهذيب و الاستبصار، في البابين المتقدمتين، في الصحيح، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الماء الذي لا ينجّسه شيء؟ قال: ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته.
و اعلم أنّ هذه الرواية أحسن و أوضح سنداً من الروايات الواردة في باب الأشبار، لكن متنها أيضاً لا يخلو من إجمال، إذ ليس فيها تحديد أحد الأبعاد ظاهراً.
إلّا أن يقال: إنّ تحديد سعته بذراع و شبر يستلزم تحديد طوله أيضاً بذلك، إذ على تقدير نقصانه عنه لا تكون السّعة سعة، و الزيادة لو كانت لكان الظاهر الإشعار بها، إذ الإخلال يخلّ بمعرفة الكرّ عقيب السؤال عنه، و هو غير لائق بالحكمة.
ثمّ بعد ذلك هل يمكن تطبيقه على أحد من الخبرين المذكورين أم لا؟
فنقول [١]: الذراع إن كان شبرين كما في بعض الأفراد، فحينئذٍ لا ينطبق على شيء منهما [٢]، بل هو أمر متوسط بينهما، إذ تكسيره يبلغ ستّة و ثلاثين، و إن كان
[١] في نسخة ب: فيقول.
[٢] في نسخة ألف: منها.