مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٥ - و يستحب تباعدهما خمسة أذرع
و هو أنّ ظاهر عبارة هذا الكتاب كما هو ظاهر أكثر عباراتهم دالّ على أنّ في صورة التساوي يستحب التباعد بسبع، و كلام العلّامة (ره) في الإرشاد يدلّ على التباعد بخمس.
و رواية ابن رباط المذكورة، خالية عن الدلالة على أحدهما، لكن لمّا كان أكثر عباراتهم دالّة على السبع مع كونه أقرب إلى الاحتياط ينبغي المصير إليه على أنّ مرسلة قدامة تدلّ على السبع في صورة التساوي مع الرخاوة، كما هو مختارهم من غير معارض.
لا يقال: إنّ مفهوم الجزء الآخر من رواية ابن رباط معارض، لأنّ عموم المفهوم ممنوع.
و لو سلّم، فيعارضه عموم مفهوم الجزء الأوّل، لعدم الواسطة بين الخمس و السبع اتفاقاً، فيتساقطان و تبقى المرسلة بلا معارض، لأنّ عموم المفهوم، مع أنّ رواية محمّد بن سليمان أيضاً تدلّ على السبع في صورة التساوي في الجهة مطلقا.
غاية الأمر، أن يقيّد بعدم فوقيّة قرار البئر، لرواية ابن رباط كما ذكرنا.
و أمّا التقييد بالتحتيّة، فلا بدّ له من دليل، و إذا ثبت السبع في التساوي باعتبار الجهة، يثبت [١] فيه باعتبار القرار أيضاً، لعدم القول بالفرق.
و اعلم، أنّه على اعتبار فوقيّة الجهة، يتحصل في المسألة أربع و عشرون صورة باعتبار وقوع البئر من البالوعة، في جهة الشمال، أو الجنوب، أو الشرق، أو الغرب، و صلابة الأرض، و رخاوتها، و تساوي القرارين، و علوّ أحدهما، و عليك
[١] في نسخة ألف و ب: ثبت.