مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٨٨ - و العقرب
يخرج من البئر ميتة؟ قال: استق منه عشرة دلاء.
قال: قلت: فغيرها من الجيف؟ قال: الجيف كلّها سواء إلّا جيفة قد أجيفت، فإن كانت جيفة قد أجيفت [البئر بها [١]]، فاستق منها مأة دلو، فإن غلب عليها الريح بعد مأة دلو، فانزحها كلّها.
فغير نقي السند، و لم يعمل الأصحاب بمضمونه فليحمل على الاستحباب.
و أمّا حجّة ابن بابويه، فإنّه حيوان لا نفس له سائلة، فلا يجب بموته شيء كالذباب، و الخنافس.
و فيه: أنّ بعد ورود النصّ بالنزح [لا وجه لهذا القول [٣]]، لجواز أن لا يكون النزح لنجاسته، بل لسمّيته، لكنّ الكلام في ورود النصّ، إذ الحجّة المذكورة لا ظهور لها فيما نحن فيه، بل الظاهر أنّه في غير البئر، بل في الأواني و الظروف بدلالة [٤] عجزها عليه، من عدم الانتفاع بما يقع فيه الوزغة، إذ لم يقل أحد بعدم الانتفاع بالبئر [٥] التي يقع فيها الوزغة لا وجوباً، و لا استحباباً.
و أيضاً الظاهر، أنّ هذه الأوامر ممّا لا ظهور لها في الوجوب، مع أنّها ليست بلفظة الأمر أيضاً.
و احتجّ أيضاً بما روياه في البابين المذكورين سابقاً، في الموثق، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث طويل قال: سئل عن
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في المصادر.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ب.
[٤] في نسخة ألف: بدليل.
[٥] في نسخة ألف: البئر. و في نسخة ب: في البئر.