مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٥ - و منه ماء الحمّام
فإمّا أن يتمسك في تطهيره، إن كان نجاسته من الملاقاة بأنّ العمدة في نجاسة القليل مطلقا إنّما هي الشهرة بين الأصحاب، و الشهرة إنّما هي فيما عدا ذلك الوقت.
و إن كانت نجاسته بالتغيّر، بما ذكرنا سابقاً من حصول الشكّ في التكليف، و إنّ [٢] الظاهر من النواهي الواردة في الاجتناب عنه، إنّما هو الاجتناب حال التغيّر.
و بالجملة: ضمّ هذه الأمور مع الإجماع ظاهراً، ممّا يورث الظنّ القويّ بطهارته بإجراء المادّة.
ثمّ إنّ مجرّد الإجراء كاف، أو لا بدّ من الاستيلاء عليه، و ممازجته معه.
صرّح العلّامة في المنتهي، و التذكرة، و النهاية بأنّه لا بدّ من الاستيلاء، و الغلبة. و استدل بأنّ الصادق (عليه السلام) حكم بأنّه بمنزلة الماء الجاري، و الجاري إذا نجس لم يطهر، إلّا بالاستيلاء.
و اختار الشهيد الثاني (ره) أنّه يكفي الإجراء فقط، و نسب القول به، إلى العلّامة أيضاً في بعض المواضع، حيث اكتفى في مسألة الوصل بين الغديرين، في طهارة النجس منهما، باتصاله بالطاهر منهما، كما صرّح به في النهاية، و يظهر منه الميل إليه، في المنتهي.
و نسب هذا القول إلى المحقق الشيخ [علي [٣]] (ره) أيضاً.
و استدل الشهيد الثاني (ره): بما نقلنا سابقاً في بحث تطهير القليل،
[٢] في نسخة ألف و ب: أو أنّ.
[٣] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.