مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٨٥ - فلو صلّى به أعاد في الوقت و خارجه
و قد ورد مستفيضاً، أنّ من فاتته الصلاة فليقضها كما فاتته، فيجب قضاء تلك الصلاة إذ يصدق عليها الفوات لما بيّنا من عدم حصولها، و إذا ثبت وجوب القضاء في خارج الوقت ثبت [١] وجوب الإعادة في الوقت أيضاً، و إلّا لزم خرق الإجماع المركب فقد ثبت [٢] المدّعى بتمامه.
و فيه أيضاً نظر: أمّا أولًا: فلأنّ الصلاة اسم للأفعال المخصوصة و الطهارة خارجة عنها. و كذا الصحّة و البطلان، لأنّها يطلق على الصلاة الفاسدة أيضاً في الشرع كصلاة الحائض و نحوها، و في الفرض المذكور لم تفت تلك الأفعال.
و أمّا ثانياً: فنسلّم أنّ الطهارة داخلة فيها [٣] لما ورد أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث ثلث طهور إلى آخره، لكنّ الطهارة أيضاً ليست إلّا الأفعال المخصوصة التي ليست طهارة الماء من إجزائها، بل قد علم من خارج أنّها من شرائط صحتها، و الصحّة و الفساد قد علمت أنّهما خارجان من مدلولات الألفاظ، و حينئذٍ ففي الفرض المذكور لم يصدق فوات الطهارة أيضاً.
و أمّا ثالثاً: فنسلّم أنّ المأمور به هو الطهارة بالماء الطاهر، لكن لا نسلّم أنّه إذا صدر من مكلّف ما يحصل به امتثال تكليف و إن لم يكن ذلك المكلّف به في الواقع أن يصدق عليه في العرف أنّه فاته ذلك المكلّف به و إن يصدق [٤] لغة.
و يمكن أن يستدل أيضاً، بالروايات الكثيرة الصحيحة و الحسنة، و غيرها
[١] في نسخة م: يثبت.
[٢] في نسخة م: فقد يثبت.
[٣] في نسخة م: فيهما.
[٤] في نسخة م: صدق.