مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٧ - و لا ينجس بالبالوعة القريبة إلّا أن يغلب الظنّ بالاتصال فينجس
قلنا له، [بئراً [٢]] يتوضأ منها يجري البول قريباً منها أ ينجسها؟
فقال: إذا كانت البئر في أعلى الوادي، و الوادي يجري فيه [٣] البول من تحتها، و كان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع، لم ينجس ذلك شيء، و إن كانت البئر في أسفل الوادي، و يمرّ الماء عليها، و كان بين البئر و بينه تسعة أذرع، لم ينجّسها، و ما كان أقلّ من ذلك، لم يتوضأ منه.
قال زرارة: فقلت له، فإن كان يجري بلزقها، و كان لا يلبث على الأرض؟ فقال: ما لم يكن له قرار، فليس به بأس، و إن استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض، و لا يعوله حتّى يبلغ البئر، و ليس على البئر منه بأس، فتوضأ منه إنّما ذلك إذا استنقع كلّه.
و في الكافي بعد" لم ينجس ذلك شيء" و إن كان أقلّ من ذلك ينجسها.
قلت: أمّا على ما اخترناه من عدم نجاسة البئر بالملاقاة فهذا الخبر إمّا أن يورد نقضاً على هذا الحكم، أو على أنّ البئر لا ينجس بالبالوعة بمجرد المقاربة.
فإن أورد على الأوّل: فنقول: قد دلّت الروايات المتقدمة على عدم النجاسة بالملاقاة، فيجب أن يأوّل هذا الخبر بحمل النجاسة على الاستقذار، و النهي عن التوضي على الكراهة، جمعاً بين الأخبار، و تعيّن التأويل في هذا الخبر لتأييد معارضاته [٤] بالكثرة
[٢] أثبتنا الزيادة من ألف و ب.
[٣] في نسخة ب: منه.
[٤] في نسخة ألف و ب: معارضاتها.