مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥١ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
المذكور، لأنّ في آن الوقوع لما فرض أنّ حكمه حكمه الجاري، فإنّه [٦] يطهر الجزء الملاقي، و الجزء التالي له أيضاً يطهر بالجزء الأوّل في هذا الآن، لتقوية بالجاري و هكذا، و صدق الانقطاع عليه، في الآن الثاني لا يضرّ، لحصول الطهارة في الآن الأوّل.
و لو قيل: إنّ الانقطاع يصدق في الآن الأوّل أيضاً [٧] فمع كونه غير صحيح ظاهراً يكون منافياً للتسليم المذكور، إذ يلزم على هذا، أن لا يطهر الجزء الملاقي أيضاً.
نعم [٨]، لو استدل على طهارة الجزء الملاقي بمرسلة الكاهلي، ثمّ أريد إجراء هذا التقريب في طهارة الجميع، لكان باطلًا، لأنّ الجزء الثاني على هذا إنّما يكون متصلًا بماء طاهر، لا مطهّر، إذ ليس هو ماء المطر حتّى يكون مطهّراً، فتدبّر. هذا ما يتعلّق بما هو المشهور.
و أمّا ما ذكره الشيخ (ره)، ففيه احتمالات: الأوّل: أن يكون مراده، أنّ ماء المطر إذا كان نازلًا من ميزاب، فحكمه حكم الماء الجاري. و أمّا غيره، فليس كذلك و إن بلغ حدّ الجريان أيضاً.
الثاني: أن يكون مراده، أنّه إذا بلغ حدّ الجريان من الميزاب، يكون حكمه كذلك و إن
[٦] في نسخة ألف و ب: إنّما.
[٧] لم ترد في نسخة ألف.
[٨] لم ترد في نسخة ألف.