مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٢ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
لم يكن جارياً من الميزاب.
الثالث: أن يكون المراد، أنّه إذا بلغ حدّ الجريان، يكون حكمه كذلك و إن [١] لم يبلغ حدّ الجريان من الميزاب. و يكون ذكر الميزاب على سبيل التمثيل.
فإن كان الأوّل: فلا يخلو إمّا أن يكون الكلام في عدم انفعاله، أو في تطهيره الأرض، أو الماء.
فإن كان في الانفعال و عدمه، فلا وجه لما ذهب إليه، لما عرفت من عدم عموم انفعال القليل، خصوصاً مع تحقق الشهرة، و تأييد الروايات.
و غاية ما يتمسّك به من قبله، ما رواه التهذيب في زيادات باب المياه، و الكافي في باب اختلاط ماء المطر بالبول، في الحسن، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في ميزابين سالا، أحدهما بول، و الآخر ماء المطر، فاختلطا، فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك [٢].
و ما روياه أيضاً، في هذين البابين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لو أنّ ميزابين سالا، ميزاب ببول، و ميزاب بماء، فاختلطا ثمّ أصابك، ما كان به بأس [٣].
و لا يخفى أنّهما لا دلالة لهما أصلًا على المراد، و إن كان في تطهيره [٤] الأرض
[١] في نسخة ب: و إذا.
[٢] في التهذيب:" فاختلط" بدل" فاختلطا".
[٣] في التهذيب و الكافي:" أحدهما ميزاب بول، و الآخر ميزاب ماء".
[٤] في نسخة ألف و ب: تطهير.