مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٨ - يحرم استعمالهما في الطهارة
بناء على ما ذهب إليه ابن البراج لا على التعارض، و حينئذٍ عدم الفرق بين الصورتين معقول.
و بالجملة: الراجح هو ما ذهب إليه العلّامة في المختلف، أمّا الحكم في صورة إمكان الجمع فظاهر. و أمّا في صورة عدمه، فقد أورد عليه صاحب المعالم أنّه لا مقتضى للاطراح إلّا التعارض، و هو منفي بالنظر إلى أحد الإناءين من غير تعيين [١]، و إنّما وقع التعارض في التعيين. و الإطراح فيه لا يقتضي الاطراح مطلقا فيبقى معنى الاشتباه موجوداً انتهى كلامه.
و يمكن أن يقال: لا نسلّم اتفاق الشهود على شيء في هذه الصورة، لأنّ أحد الإناءين الذي يلزم نجاسته من شهادة إحدى البيّنتين هو إحدى الإناءين الذي تحققه في ضمن الإناء الخاص الذي شهدت تلك البيّنة على نجاسته، و أحد الإناءين الذي يلزم نجاسته من شهادة البيّنة الأخرى هو الأحد الذي تحققه في ضمن الإناء الآخر الذي شهدت هذه البيّنة بنجاسته.
و على تقدير عدم قبول الشهادة في الخصوصين [٢] باعتبار التعارض و التساقط يرتفع قبولها في أحد الإناءين أيضاً، لأنّ تحقّقه كان في ضمن الخصوصين و قد بطلت الشهادة في الخصوصين، فبطلت فيه أيضاً.
نعم، لو فرض أنّه يحصل من قول المجموع علم أو ظنّ، و قيل بكافية الظنّ فيما
[١] في نسخة م: تعيّن.
[٢] في نسخة م: الخصوصتين.