مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٧ - و سبعين دلواً للإنسان
الموت، و جعله مورد الحديث الوقوع ميتاً فاسد.
قوله:" و حينئذٍ فإذا وقع حيّاً و مات" الى آخره.
قلنا: مسلم أنّه اقترن بنجاسة الموت أمراً آخر، و هو (ره) لم ينكره، لكنّه إنّما دفعه بأنّ ما لا نصّ فيه يجب له نزح ثلاثين، لرواية كردويه، و هو إنّما يتداخل مع السبعين، لأنّ مذهبه (ره) تداخل النزح، سواء كان النجاسات متحدة في الجنس، و مختلفة كما صرّح به في كتبه.
نعم، إنّما يرد عليه منع صحّة الاحتجاج برواية كردويه، لكنّه خارج عن هذا البحث، و قد مرّ في بحث ما لا نصّ فيه، و هذا ما وعدنا إتيانه آنفاً.
و لا يخفى، أنّ الوجه الذي ذكره في الصورة الأخيرة يمكن إجراؤه في الصورة الأولى أيضاً، لكنّه تمسّك فيها بالوجه الآخر.
ثمّ ما نسب إليه (ره)، من جعله مورد الحديث الوقوع [٢] ميّتاً، باطل. و إفصاح تمسّكه فيه بالعموم به غير مسلم، لأنّ التمسك به باعتبار أنّه عامّ في وجوب نزح سبعين لنجاسة الموت، كما اعترف به صاحب المعالم أيضاً، و ليس هيهنا سوى نجاسة الموت بزعمه أنّه لا يبقى نجاسة الكفر، فيجب أن ينزح سبعين [٣] فقط.
و لا يتوجّه منع العموم، بأنّ الرواية إنّما وردت في الموت في البئر، للاتفاق على أنّ الموت في البئر لا مدخل له في الحكم، و لا فرق بين الموت [٤] فيها، و في
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ألف و ب: سبعون.
[٤] في نسخة ألف و ب: لا فرق في الموت.