مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٧ - و الحائض المتهمة
الاستحباب، و هو و إن كان ضعيفاً، لكن لا ريب في تأييده للحمل على الكراهة.
و أمّا عدم الجواز مقيّداً: كما هو ظاهر التهذيب و الاستبصار، ففيه أيضاً مظنة أن يكون مخالفاً للإجماع، إذ لم ينقل هذا القول أحد في نقل المذاهب،// (٢٧٠) و مع قطع النظر عنه قد عرفت شيوع النهي في الكراهة مع تأييد رواية أبي هلال، و لها [١] و معاضدة الأصل و الشهرة.
و أمّا الكراهة مطلقاً: فلا بأس بها للنواهي المطلقة، و رواية أبي هلال الظاهرة في الكراهة.
و الخبران الدالان على نفي البأس إذا كانت مأمونة، يمكن حملهما على نفي شدّة الكراهة، لكن فيه بعد.
و أمّا الكراهة مقيّدة: فقوّته [٢] جدّاً لوجود الروايتين المقيدتين، و حمل المطلقات عليهما مع تأييدها بالتعليل العقلي المذكور، لكن يخاف على هذا القول من عدم قائل به.
و بالجملة: الاحتياط في الاجتناب عن التوضي بسؤرها مطلقا، سواء كانت مأمونة أو لا، و عن التوضي و غيره من الشرب و نحوه إذا لم يكن مأمونة، و اللّٰه أعلم.
ثمّ إنّ المصنف (ره) في البيان ألحق بالحائض المتهمة، كلّ متهم. و استحسنه الشهيد الثاني (ره).
و فيه تأمّل، لعدم دليل عليه، و التعليل العقلي المذكور لا يصلح للاستناد
[١] في نسخة ألف و ب: لها.
[٢] في نسخة ألف و ب: فقويّة.