مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٦ - و الحائض المتهمة
السلام): المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها، و لا أحبّ أن تتوضأ [١] منه. و الخبر ضعيف.
هذا ما يوجد من الروايات في هذا الباب، و قد عرفت حال الاحتجاج بها على المذاهب.
و الذي يقتضيه النظر، أن يحكم بعدم الكراهة في غير الوضوء من الشرب و نحوه من سؤر الحائض مطلقا، سواء كانت مأمونة أو لا، إذ لم نجد نهياً أصلًا في الروايات في غير الوضوء. و قد صرّح في بعضها بجواز الشرب.
فالقول بتعميم الكراهة في الاستعمالات، ممّا لا وجه له.
و التعليل العقلي الذي ذكرنا، و إن كان يجري في جميع الاستعمالات، لكن ليس بكاف في الحكم الشرعي.
ثمّ بعد ذلك، هل التوضؤ ليس بجائز إذا لم تكن مأمونة كما هو ظاهر التهذيب و الاستبصار أو مطلقا، أو مكروه بالقيد المذكور أو مطلقا؟
أمّا عدم الجواز مطلقاً: ففيه مع أنّ الظاهر أنّه خلاف الإجماع، أنّ النهي غير ظاهر في الحرمة، مع أنّ الروايات المطلقة التي نقلنا مقيّدة بالروايتين المقيدتين، أعني رواية على بن يقطين، و رواية عيص بن القاسم على ما في التهذيب و الاستبصار، و هاتان الروايتان و إن لم يصحّ سندهما، لكنّ الروايات المطلقة كذلك، سوى رواية عيص على ما في الكافي.
و قد عرفت ما فيه من الوهن، مع أنّ في خبر أبي هلال إشارة إلى أنّ المراد
[١] في نسخة ألف و ب: أن يتوضأ.