مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٠ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
و اعترض أيضاً صاحب المعالم (ره): بأنّا و إن تنزّلنا إلى القول بثبوت أحكام الجاري له مطلقا، إلّا أنّك قد علمت أنّ المقتضي لطهارة [٣] الماء بمجرد الاتصال على القول به هو [٤] كون الماء مطهّراً للجزء الذي يليه، و بعد الحكم بطهارته، يتصل بالجزء الثاني، و هو متقوّ بالكثير الذي منه طهره، فيطهر الجزء الثاني، و هكذا.
و لا يذهب عليك، أنّ هذا التقريب لا يتمّ هيهنا، إذ أقصى ما يقال في القطرة الواقعة، أنّها تطهر ما تلاقيه، و لا ريب أنّ الانقطاع لا ينفكّ عن ملاقاتها، و هي بعده في حكم القليل للإجماع على أنّ بعد الانقطاع في حكم القليل، فليس للجزء الذي طهر بها مقوّ حينئذٍ، ليستعين به على تطهير ما يليه، بل هو معها حين الانقطاع ماء قليل، فيعود إلى الانفعال بملاقاة النجس.
و فيه نظر: لأنّ إجراء هذا التقريب في طهارة جميع [٥] الماء بالاتصال، ليس باعتبار التدريج و الترتيب، بل المراد أنّه في آن الاتصال يتصل الجزء الأوّل بالجاري، أو الكثير، و كذا في هذا الآن [٦] يتصل الجزء الثاني بالجزء [٧] الأوّل و هكذا، فيلزم طهارة الجميع في هذا الآن.
و على هذا نقول: إذا سلّم أنّ الماء المطر حكمه حكم الجاري مطلقا، و أنّه يطهر [٨] الجزء الملاقي في [٩] حال وقوعه عليه، فلا شكّ في إمكان إجراء التقريب
[٣] في نسخة ب: الطهارة
[٤] لم ترد في نسخة ب.
[٥] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٦] في نسخة ب: إلّا أن.
[٧] لم ترد في نسخة ألف.
[٨] في نسخة ألف: و إنّما يطهر. و في نسخة ب: و إنّما يتطهر.
[٩] لم ترد في نسخة ألف و ب.