مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٥ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
و كذا صحيحتا علي، و هشام، و وجه الاستدلال ظاهر، و دفعه أيضاً بمثل ما ذكر [١].
و ما يمكن أن يستدل به [٢] على الثاني: المراسيل الثلاث المتقدمة، و دلالة الأولى منها على التعميم ظاهر. و أمّا الآخرين فإنّما يدلّان على تطهير الأرض، و إجراء الحكم في غيرها، سوى الماء، باعتبار عدم القول بالفصل.
و يمكن الاستدلال أيضاً، بصحيحة علي الأولى المتضمنة للخمر، باعتبار أنّ صبّ الخمر في ماء المطر يستلزم تنجيس الأرض أيضاً، لولا منع المطر إيّاه، فعند المرور فيه يلزم نجاسة الرجل، بل عند إصابة الثوب أيضاً، لأنّ الغالب اختلاط ماء المطر بالأجزاء الأرضية عند التقاطر، كما يعرض عليه الروايات.
و يرد على المراسيل: أنّها غير صالحة للتعويل، و على الصحيحة أنّ دلالتها موقوفة على نجاسة الخمر، مع أنّ صحيحتي هشام، و علي تدلّان بمفهومهما على خلاف المدعى.
و لا يذهب عليك، أنّه بناء على أنّ الأصل، استصحاب النجاسة حتّى يثبت المزيل [٣]، لا يمكن التمسك بمثل الروايات المتقدمة على طهارة الأرض عند التقاطر، لما عرفت من ضعفها، خصوصاً مع معارضة الصحيحتين.
و في غير الأرض من الثياب و نحوها بطريق الأولى، لأنّ عدم القول بالفصل، ممّا يشكل إثباته، لكن لما كان أصل الاستصحاب ممّا يتوجّه عليه بعض
[١] في نسخة ب: ذكرنا.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.