تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٨ - طعز طعز
بعَرَبِيّ صَحِيح [١] ، و أَهملَه الصّاغانيّ أَيضاً.
طرز [طرز]:
الطِّرْزُ ، بالكَسْر: البَزُّ و الهَيْئَةُ. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الطِّرْزُ : الشَّكْلُ. يقال: هذََا طِرْزُ هََذا، أَي شَكْلُه.
و الطِّرَازُ ، بالكسر: عَلَمُ الثَّوْبِ فارسِيٌ مُعَرَّب. قيل:
أَصله تِرَاز، و هُوَ التَّقْدِير المُسْتَوي بالفَارِسِيّة، جُعِلَت التَّاءُ طَاءً. و قد طَرَّزَهُ تَطْرِيزاً : أَعلَمَه، فتَطَرَّزَ ، و هو مُطَرَّز . و قال الليث: الطِّرَازُ : المَوْضِعُ الذي تُنْسَج فيه الثِّيابُ الجَيّدَة ، و هو مُعَرَّب، و هََكذا ذكرَه الأَزهرِيّ، و أَنشد حَسّان عَلَيْه شِعْرَه الآتِي ذِكْرُه. و الطِّرازُ أَيضاً: النَّمَط ، و به فَسَّر الجوهَرِيُّ قَولَ حَسّان الآتي. و الطِّرَاز أَيضاً: ثَوبٌ نُسِج للسُّلطَانِ ، و هو مُعَرَّب أَيضاً و يقال: ثَوبٌ طِرَازِيّ .
و طِرَازٌ : مَحَلَّةٌ بمَرْوَ. و مَحَلَّة بأَصْفَهَانَ ، ذَكَرَهُمَا الصّاغانِيُّ. و طِرَازُ : د، قُرْبَ اسْبِيجابَ في دِيَارِ التُّرْكِ شَدِيد البَردِ، و تُفْتَح في البَلَد. و في مَحلَّة أَصبَهَانَ. و أَمّا مَحَلَّة مَرْوَ فلم يُسْمع فيها إِلاّ الكَسْر، و العَامّة تقول لهََذا البلدِ: طِلاَزُ، بالَّلام. قلت: و إِليه نُسِب سَيّدي أَبو الوَفَاءِ محمّدُ بنُ محمود بن مسعود الأَسَدِيُّ الطَّرَازيّ نَزِيلُ بُخَارَى، عن مُحْيِي السّنّة البَغَوِيّ، و عنه شَمْحُ [٢] بنُ ثابت بن عِنانٍ العُرْضِيّ خطيب دَاريّا، و أَبو سعد محمود بن [مسعود بن]محمّد بن عليّ الطَّرازيّ ، سمع منه أَبو رشيد الغَزَّال و وَالدهُ أَبو محمود مَسْعُودٌ أَجازَ لابْنِ السّمعانيّ، و أَبو زَيْد أَحمدُ بنُ وَهْبِ الوَاسِطِيّ نَزِيلُ طَرَاز ، شَيخُ الإِسْمَاعِيلِي، و أَبو المُطَهَّر [٣] محمَد بن أَحمد المَنْصورِيّ الطَّرَازيّ ، و وَلدُه بَدُر الدِّين عبدُ اللََّه سَمعَ ببُخارَى من فَخْر الدّين أَبي بكر بن محمد النَّسفِيّ و أَبُو طاهر محمّدُ بنُ أَبي نَصْر الطَّرازيّ من شيوخ ابن السَّمعانيّ.
و الطِّرَازْدَانُ ، بالكَسْر: غِلافُ المِيزانِ، مُعرَّب ، ذكره الصاغانيّ. قلت: و هو في الفارسيّة تِرَازُودَانْ.
و طَرِزَ ، كفَرِحَ: تَشَكَّل بعدَ ثِخَنٍ ، هََكذا نقلهالصاغانيّ، و هو مَأْخُوذ من قول ابنِ الأَعرابيّ: الطِّرَازُ :
الشَّكْل، و يقال أَيضاً: طَرِزَ الرَّجلُ، إِذا حَسُنَ خُلقُه بعدَ إِساءَةٍ. و هو مَجاز. و طَرِزَ الرّجلُ في المَلْبَس: تَأَنَّق ، و كذا في المَطْعَم، فلم يَلْبَسْ إِلا فاخِراً و لم يَأْكُل إِلاّ طَيِّباً، كتَطرّسَ، فيهما، و هو مَجاز، ذَكرَه الزمخشريّ و الصاغانيّ [٤] .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الطِّرْز : بَيتٌ إِلى الطُّول فارِسِيٌّ مُعرَّب. و قيل: هو البَيْتُ الصَّيفِيّ. قال الأَزهريّ: أَراه مُعَرَّباً و أَصله تِرْز. و الطِّرْز و الطِّرازُ : الجَيّد من كلّ شيء. و يقال للوَجْه المَلِيح: هو ممّا عُمِلَ في طِرَازِ اللََّه، و هذا الكلام الحَسَنُ من طِرَازِ فُلانٍ. و هو من الطِّرَاز الأَوَّل، و كُلُّ ذََلِك مَجَاز. و قد جاءَ الأَخِيرُ في الشِّعر العربيّ. قال حَسّان بنُ ثابتٍ رضي اللََّه عنه:
بِيضُ الوُجوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسابُهم # شُمُّ الأَنُوفِ من الطِّرازِ الأَوَّلِ
و يقال: ما أَحْسَنَ طَرْزَ فُلانٍ. و طَرْزُهُ طَرْزٌ حَسَنٌ، و هو طَرِيقَتُه في عَمَلِه. و هو مَجَاز. و يقال للرّجُل إِذا تَكَلَّم بشيْءٍ جَيّدٍ استِنْباطاً و قَرِيحةً: هََذا من طِرَازِه ، نَقله الصاغانيّ.
قلت: و منه ما ١٤- رُوِيَ عن صَفِيَّةَ أَنها قالت لزَوْجَات النَّبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم: مَنْ فِيكُنّ مِثلِي: أَبِي نَبِيٌّ و عَمّي نَبِيٌّ، و زَوجِي نَبِيّ.
و كان صلّى اللََّه عليه و سلم عَلَّمها لِتَقُولَ ذََلِك. فقالَت لها عائِشَة: ليس هََذا من طِرَازِك . أَي من نَفْسِك و قَرِيحَتِك. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ:
الطَّرْز : الدّفْع بالَّلكْز و قد طَرَزَه طَرْزاً و المُطَرِّز و الطِّرَازيّ :
الرَّقّام، و الذِي يَعْمَل الطِّرَاز . و أَبو بَكْر مُحمّد بنُ محمّد بن أَحمد بنُ عُثمانَ البَغْدَادِيّ الرَّقّام الطِّرازيّ ، عن البَغَوِيّ.
قال الخَطِيب: ذاهِبُ الحَدِيث. و ابنُه أَبو الحَسَن عَلِيّ مِمَّن رَوَى عن الأَصمّ. و أَبو عَلِيّ المُطَرِّز ، من شيوخ الحافظ ابن حَجَر. و المُطَرّزِيّ صاحِب المُغْرِب من أَئِمَّة اللُّغَة.
طعز [طعز]:
الطَّعْزُ ، كالمَنْع ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ و هو الدَّفْعُ و الجِمَاعُ. و قال ابنُ دُرَيْد: الطَّعْز كلمةٌ يُكْنَى بها عن النِّكَاح [٥] .
[١] ورد في اللسان هذا المعنى في مادة «ط ح ز» و لم يأتِ على ذكر «ط خ ز» .
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل سمح بن ثابت و عنان العرضي.
[٣] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و أبو المطر» .
[٤] اقتصر في التكملة على: التطرز في الثياب: التأنق فيها. و تمام العبارة في الأساس.
[٥] الجمهرة ٣/٤.