تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٥ - معس معس
٤٧٥
مِن النَّصَبِ» . هو أَوَّلُ ما يُحِسُّ به من التَّعَبِ، و يُطْلَق في كُلّ مَا يَنَالُ الإِنْسَانَ مِن أَذًى، كقوله تعالى: لَنْ تَمَسَّنَا اَلنََّارُ* [١]
و مَسَّتْهُمُ اَلْبَأْسََاءُ [٢] و مَسَّنِيَ اَلضُّرُّ [٣] و مَسَّنِيَ اَلشَّيْطََانُ [٤] كلُّ ذََلك نَظَائِرُ لقَوْلِه تَعَالَى: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ [٥] .
و المَسُّ : كُنِّيَ به عن النِّكاح، فقيل: مَسَّهَا ، و مَاسَّهَا ، و قولُه تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ * [٦] و مََا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ [٧] و قُرِئَ: مَا لَمْ تَمَاسُّوهُنَّ . و المَعْنَى وَاحِدٌ، و كذََلِكَ المَسِيسُ و المَسَاسُ . و قَال أَحمدُ بنُ يحيى: اخْتَار بعضُهُم: مََا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ . و قال: لأَنَّا وَجَدْنَا هََذا الحَرْفَ في غير [٨] مَوْضِعٍ مِنَ الكِتَاب بغَيْرِ أَلِفٍ، فكُلّ شيءٍ من هََذا البابِ فهو فِعْلُ الرجُلِ في بَابِ الغِشْيَانِ.
و ١٦- في الحَدِيثِ : « فمَسَّهُ بِعَذَابٍ» . أَي عاقَبَهُ و ١٦- في حَديثِ أَبِي قَتَادَةَ و المِيضَأَة : «فأَتَيْتُه بها فَقَالَ: مَسُّوا مِنْهَا» . أَي خُذُوا منهَا المَاءَ و تَوَضَّؤُوا.
و أَصْلُ المَسِّ باليَدِ، ثمّ استُعِير للأَخْذ و الضَّرْب، لأَنَّهُمَا باليَدِ. و للْجِمَاعِ؛ لأَنّه لَمْسٌ، و للجُنُونِ؛ كأَنَّ الجِنَّ مَسَّتْه .
و ماسَّ الشَّيْءَ بالشَّيْءِ مُماسَّةً و مِسَاساً : لَقِيَه بذاتِه.
و تَمَاسَّ الجِرْمانِ: مَسَّ أَحدُهما الآخَرَ و حَكَى ابنُ جِنِّي:
فأَمَسَّه إِيّاهُ. فعَدّاه إِلى مفعولَيْن، كما تَرَى، و خَصَّ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: فَرَسٌ مُمَسٌّ بتَحْجِيلٍ، أَراد: مُمَسٌّ تَحْجِيلاً، و اعْتقدَ زيادةَ الباءِ، كزيَادَتِهَا في قَوْله تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [٩]
و يَذْهَبُ بِالْأَبْصََارِ [١٠] . من تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيّ الهَجَرِيّ.
و قال ابنُ القَطّاع: أَمَسَّ الفَرَسُ: صارَ في يَدَيْه و رِجْلَيْه بَيَاضٌ، لا يَبْلُغُه التَّحْجِيلُ. و قد مَسَّتْه مَوَاسُّ الخَيْرِ و الشَّرِّ: عَرَضَتْ له.
و مَسْمَسَ الرَّجُلُ، إِذا تَخَبَّطَ.
و رِيقَةٌ مَسُوسٌ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ: تَذْهَبُ بالعَطَشِ، و أَنْشَدَ:
يا حَبَّذَا رِيقَتُكِ المَسُوسُ # إِذْ أَنْتِ خَوْدٌ بادِنٌ شَمُوسُ
و قال أَبو حَنِيفَةَ رحِمَهُ اللََّه تَعَالَى: كَلأٌ مَسُوسٌ : نَامٍ في الرَّاعِيَةِ ناجِعٌ فيها.
و أَمَسّهُ شَكْوَى، أَي شَكَا إِليه، و هو مَجَازٌ.
و المَسَّةُ : لُعْبَةٌ للعَرَبِ، و هي الضَّبْطَةُ.
و المِسُّ ، بالكَسْرِ: النُّحاسُ. قال ابنُ دُرَيْدٍ: لا أَدْرِي أَ عربيٌّ هو أَم لا. قلْت: هي فارِسِيَّةٌ، و السِّينُ مخفَّفَة.
و يُقَال: هو حَسَنُ المَسِّ في ماله، و رأَيتُ له مَسًّا في مالِه، أَي أَثَراً حَسَناً، كما يُقَال: أُصْبُعاً، و هو مَجَازٌ.
مطس [مطس]:
مَطَسَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الليْثُ: مَطَسَ المُعْذِرُ العَذِرَةَ يَمْطِسُهَا مَطْساً : رَمَاهَا بمَرَّةٍ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [١١] : مَطَسَ وَجْهَه: لَطَمَهُ ، و بِيَدِه:
ضَرَبَهُ.
معس [معس]:
مَعَسَهُ ، أَي الأَدِيمَ، مَعْساً ، كمَنَعَه ، إِذا دَلَكَهُ في الدِّباغِ دَلْكاً شَدِيداً حتَّى لَيَّنَه، و ١٤- في الحَديث : «أَن النّبيَّ صلى اللّه عليه و سلم مَرَّ على أَسْمَاءَ بنْتِ عُمَيْسٍ و هِي تَمْعَسُ إِهَاباً لَهَا» . أَي تَدْبغُه. و أَصْلُ المَعْسِ : المَعْكُ و الدَّلْكُ للجِلْد بَعْدَ إِدْخَالِه في الدِّباغِ.
و من الكِنَايَةِ: مَعَسَ جَارِيَتَه: جَامَعَهَا ، و هو مِن ذََلِكَ..
و مَعَسَهُ مَعْساً : أَهانَهُ و دَعَكَهُ.
و مَعَسَه في الحَرْبِ مَعْساً : حَمَلَ عليه، و طَعَنَه بالرُّمْحِ ، و هََذه عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و يُقَالُ: ما في النَّاقَةِ مَعْسٌ ، بالفَتْح، أَي لَبَنٌ. و يُقَال: رَجُلٌ مَعَّاسٌ في الحَرْبِ، كشَدَّادٍ أَي مِقْدَامٌ يحْمِل و يَطْعُنُ.
[١] سورة البقرة الآية ٨٠.
[٢] سورة البقرة الآية ٢١٤.
[٣] سورة الأنبياء الآية ٨٣.
[٤] سورة ص الآية ٤١.
[٥] سورة القمر الآية ٤٨.
[٦] سورة البقرة الآية ٢٣٧.
[٧] سورة البقرة الآية ٢٣٦.
[٨] سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٩] سورة «المؤمنون» الآية ٢٠.
[١٠] سورة النور الآية ٤٣.
[١١] الجمهرة ٣/٢٨.