تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧١ - مرس مرس
و هي الّتي مِنها بِشْرُ بنُ غِياثٍ، على الصَّحِيح، فتأَمَّلْ.
و المِرْمِيسُ ، بالكَسْر: الكَرْكَدُ ، عن ابن عَبّادٍ.
و مرسن المَارَسْتانُ ، بفتح الراءِ: دارُ المَرْضَى ، و هو مُعَرَّبٌ ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ عن يَعْقُوبَ [١] . قلت: و أَصلُه مرسن بِيمَارِسْتَانُ ، بكسر الموحَّدَة و سكون اليَاءِ بعدَهَا و كسر الراءِ، و معناه: دارُ المَرْضَى، كما قَالَهُ يَعْقُوبُ، قال: بِيمَار، عندهم هو المَرِيضُ، و أُسْتان بالضّمّ: المَأْوَى كما حَقَّقَه مُوبَذ السَّرِيّ، ثمّ خُفِّف فحُذِفَتِ الهَمْزَةُ، و لَمّا حَصَلَ التَّرْكِيبُ أَسْقَطُوا الباءَ و اليَاءَ عند التَّعْريب، و قد نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.
و أَمْرَسَ الحَبلَ إِمْرَاساً : أَعَادَهُ إِلى مَجْرَاه ، يقال: أَمْرِسْ حَبْلَكَ، أَي أَعِدْه إِلى مَجْرَاهُ، قال الرّاجزُ:
بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِس # بَيْنَ حَوَامِي خَشَبَات يُبَّسِ
إِمّا عَلَى قَعْوٍ و إِمَّا اقْعَنْسِسِ
أَرَاد مَقَاماً يُقَالُ فيه: أَمْرِسْ ، و قد تقدَّم في «ق ع س» .
أَو أَمْرَسَه : أَزَالَه عَن مَجْراه، و ذََلكَ إِنْ أَنْشَبَه بَيْنَ البَكَرةِ و القَعْوِ فيكونُ بمَعْنَيَيْنِ مُتَضادَّيْن، و قد أَغْفَلَ عنه المُصَنِّفُ، و العَجَبُ منه و قد ذَكَره الجوْهَريُّ و صَرَّحَ بالضِّدِّيَّة، حيث قال: و إِذا أَنْشَبْتَ الحَبْلَ بَيْنَ البَكَرةِ و القَعْوِ قلْت: أَمْرَسْتُه ، و هو من الأَضْداد، عن يَعْقُوب، قال الكُمَيْت:
سَتَأْتيكُمْ بمُترَعَةٍ [٢] ذُعَافاً # حِبَالُكُمُ الَّتي لا تُمْرِسُونَا
أَي الَّتي لا تُنْشِبُونها إِلى البَكَرَة و القَعْو.
و مَارَسَهُ مُمَارَسَةً و مِرَاساً : عَالَجَهُ و زَاوَلَهُ ، فهو مُمَارِسٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و بَنُو مُمَارِسٍ : بَطْنٌ من العَرَبِ ، قاله ابنُ دُرَيْد.
و تَمَرَّسَ بالشَّيْءِ و امْتَرَسَ : احْتَكَّ به. يُقَال: تَمَرَّسَ البَعِيرُ بالشَّجَرَةِ إِذا احْتَكَّ بهَا منْ جَرَبٍ أَو أُكَالٍ. و قيل التَّمَرُّسُ : شِدَّةُ الالْتواءِ و العُلُوقِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و المُتَمَرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحْمََن الصُّحَارِيُّ، و المُتَمَرِّسُ بنُ ثالِخ [٣] بنِ نَهِيكٍ العُكْلِيّ: شاعِرَانِ ، كذا في العُبَاب.
و تَمَارَسُوا في الحَرْبِ: تَضَارَبُوا ، نَقَلَه، الزَّمَخْشَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، عن ابن دُرَيْدٍ، و هو يَرْجِعُ إِلى مَعْنَى المُمَارَسَةِ ، و هو شِدَّةُ العِلاج.
و المَرَاسَةُ : الشِّدَّةُ ، و يُقَال: رَجُلٌ مَرِسٌ : بَيِّنُ المَرَسِ و المَرَاسَةِ .
و مُرْسِيَةُ ، بالضَّمّ مُخَفَّفَةً: د، إِسْلاَمِيٌّ بالمَغْرِبِ ، شَرْقِيَّ الأَنْدَلُسِ، و قيل: مِن أَعْمَالِ تُدْمِيرَ، بَنَاه الأَمِيرُ عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ، كَثِيرَ المَنَازِهِ و البَسَاتِينِ ، قال شَيْخُنَا: استَعْمَلَ المَنَازِهَ هنَا و أَنكره في «نزه» ثمّ الضَّمِّ الذِي ذَكَرَه المُصَنّفُ، رحمه اللََّه، هو الّذِي ذَكَرَه الأَمِيرُ و غيرُه، و قالَ ابنُ السَّمْعَانِيّ: كنتُ أَسْمَعُ المَغَارِبَةَ يَفْتَحونَها. و من هََذا البَلَدِ أَبو غَالِبٍ تَمَّامُ بنُ غَالِبِ بنِ التَّيّانِيِّ اللُّغَوِيُّ، صنِّفَ في عِلْمِ اللُّغَةِ كِتَابَاً نَفِيساً مُفِيداً، و لمّا تَغَلَّب أَبُو إِسْحَاقَ على مُرْسِيَةَ أَرسل إِليهِ أَلْفَ دِينَارٍ على أَنْ يَكْتُبَ اسْمَه عليه، فَأَبَى و قالَ: لو بَذَلْتَ لي الدُّنْيَا ما وَضَعْتُ، إِنّمَا كتبتُه لكُلِّ طالِبِ عِلْمٍ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَرَسُ ، مُحَرَّكَةً، و المِرَاسُ ، بالكسرِ: المُمارَسَةُ ، و قد مَرِسَ مَرَساً ، كفَرِحَ. و يقال: إِنّه لَمَرِسٌ حَذِرٌ. أَي شَدِيدٌ مُجَرِّبُ الحُرُوبِ.
و يقال: هُم علَى مَرِسٍ وَاحِدٍ، ككَتِفٍ، و ذََلك إِذا استَوَتْ أَخْلاقُهُمْ.
و جَمْعُ المَرِسِ : أَمْرَاسٌ ، و هم الأَشِدَّاءُ الذِين جَرَّبُوا الأُمُورَ و مَارَسُوهَا ، و مِنْهَا ١٦- الحَدِيثُ : «أَما بَنُو فُلانٍ فحَسَكٌ أَمْرَاسٌ » .
و المَرْسُ ، بالفَتْحِ: الدَّلْكُ و الإِدافَةُ.
و تَمَرَّس الرَّجُلُ بدِينِه، إِذَا لَعِب بِه و تَعَبَّثَ به، كما في الحَدِيثِ [٤] ، و هو مَجَازٌ و قِيلَ: هو مُمَارَسَةُ الفِتَنِ و مُثَاوَرَتُهَا و الخُرُوجُ على الإِمامِ.
[١] عن الصحاح و بالأصل «ابن يعقوب» .
[٢] عن اللسان و بالأصل «بسرعة» .
[٣] في المؤتلف للآمدي ص ١٨٠ فالح.
[٤] و نصه كما في النهاية و اللسان: إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجلُ بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة.