تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٧ - كأس كأس
و امْرُؤُ القَيْسِ بنُ عَوْف بن عامر بن عوف بن عامرٍ:
بَطْنٌ من كَلْب، يُعْرَفُون ببَني ماوِيّةَ، و هي أُمُّهم، من بَهْرَاءَ.
و امرؤُ القَيْسِ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، و منهم المَرَئيُّ الذي كان يُهَاجيه ذُو الرُّمَّة، و منْ بَني امرئَ القَيْس هََذا ثَلاثُ عَشَائرَ.
و امرُؤُ القَيْس بنُ خَلَف بن بَهْدَلَةَ، جَدُّ الزِّبْرِقان بن بَدْرٍ.
و امرُؤُ القَيس بنُ عَبْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، جَدُّ عَديِّ بن زيْدٍ العِبَاديِّ الشَّاعر.
و امْرُؤُ القَيْس بنُ مُعَاوية: بَطْنٌ من كِنْدَةَ، من وَلَدِه امْرُؤُ القَيْس بن عابِسٍ، شاعرٌ، له وِفَادَةُ، و قد ذُكِرَ.
و كذََلك امْرُؤُ القَيْس بن السِّمْط.
فصل الكاف
مع السين
كأس [كأس]:
الكَأْسُ : الإِناءُ يُشْرَبُ فيه، أَو ما دامَ الشَّرَابُ فيه ، فإِذا لم يكُنْ فيه فهو قَدَحٌ، و قال ابنُ الأَعْرابيِّ: لا تُسَمَّى الكَأْسُ كَأْساً إِلاّ و فيهَا الشَّرَابُ، و قيل: هو اسمٌ لهُمَا على الانْفرَاد و الاجْتمَاع، و قد وَرَد ذِكْرُهَا في الحَديث.
و هي مُؤنَّثَةٌ قال اللََّه تعالى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ `بَيْضََاءَ [١]
مَهْمُوزَةٌ قال ابنُ السِّكِّيت: هي الكَأْسُ و الرَّأْسُ و الفَأْسُ، مهموزاتٌ، و قالَ غيرُه: و قد يُتْرَك الهَمْزُ تَخْفيفاً. و قالَ أَبو حَاتمٍ و ابنُ عَبّادٍ: الكَأْسُ : الشّرَابُ بعَيْنه، و هو قَوْلُ الأَصْمَعيِّ، و لذََلك كانَ الأَصْمَعيُّ يُنْكِرُ رِوَايَةَ مَن رَوَى بيتَ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:
مَنْ لمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هرَماً # للْمَوْتِ كأْسٌ و المَرْءُ ذائقُهَا [٢]
و كان يَرْويه «الْمَوْتُ كأْسٌ » و يَقْطَع أَلفَ الوَصْل؛ لأَنَّهَا في أَول النِّصْف الثاني من البَيْت، و ذََلك جائزٌ. و كان أَبُو عليّ الفارسيُّ يقول: هذا الّذي أَنْكَرَه الأَصْمَعيُّ غيرُ مُنْكَرٍ، و اسْتشْهَد على إِضافَة الكَأْس إِلى الموْت ببَيْتِ مُهَلْهلٍ، و هو:
ما أُرَجِّي بالعَيْش بَعْد نَدَامَى # قَدْ أُرَاهُمْ سُقُوا بكَأْسِ حَلاَقِ
و حَلاَقِ: اسمٌ للمَنِيَّة، و قد أَضافَ الكَأْسَ إِليها، و مثْل هََذا البَيْتِ الذي اسْتَشْهَد به أَبو عليّ قولُ الجَعْديّ يَصف صائداً أَرْسَلَ كلاَبَه على بَقَرَةِ وَحْشٍ:
فَلَمْ تَدَعْ وَاحداً منْهُنَّ ذا رَمَقٍ # حَتَّى سَقَتْهُ بكأْسِ المَوْتِ فانْجَدَلاَ
و في المُحْكَم: الكَأْسُ : الخَمْرُ نَفْسُهَا، اسمٌ لهَا، و منه قولُه تعالَى: يُطََافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [٣] و أَنْشَدَ أَبو حَنيفَةَ رَحمَه اللََّه تَعَالى للأَعْشَى:
و كَأْسٍ كعَيْنِ الدِّيك بَاكَرْتُ نَحْوَها # بفِتْيَانِ صِدْقٍ و النَّوَاقِيسُ تُضْرَبُ
و أَنْشَدَ أَيْضاً لعَلْقَمة:
كأْسٌ عَزيزٌ من الأَعْنَاب عَتَّقَهَا # لبَعْضِ أَرْبَابهَا حَانِيَّةٌ حُومُ
قال [٤] : كذا أَنْشَدَه أَبُو حَنيفَةَ على الصِّفَة، يعني أَنَّهَا خَمْرٌ تَعِزُّ فيُنْفَسُ بها إِلاّ علَى المُلُوكِ و الأَرْبَابِ، و المُتَعَارَفُ: كأْسُ عَزيزٍ، بالإِضافَة، و كذََلك أَنْشَدَه سيبَوَيه، أَي كَأْسُ مالكٍ عَزيز، أَو مُسْتَحِقٍّ عَزيزٍ. ج أَكْؤُسٌ و كُؤُوسٌ و كاسَاتٌ ، الأَخيرُ من غير هَمْزٍ، و كِئاسٌ ، مهموزٌ، قال الأَخْطَل:
خَضِلِ الكِئَاسِ إِذَا تَثَنَّى لم تَكُنْ # خُلْفاً مَوَاعِدُه كبَرْقِ الخُلَّبِ
و حَكَى أَبو حَنيفَةَ رحمه اللََّه: كِيَاسٌ ، بغير هَمْزٍ، فإِنْ صَحَّ ذََلكَ فهُوَ على البَدَل، قَلَب الهَمْزَةَ في كأْس أَلفاً في نيَّة الواو، فقال: كاسٌ ، كنَارٍ، ثمَ جَمَع كاساً على كِيَاسٍ ، و الأَصْلُ: كِوَاسٌ ، فقُلبت الواوُ ياءً للْكَسْرة الّتي قَبْلَهَا.
و كَأْسُ بِنْتُ الكَلْحَبَةِ ، و اسْمُه هُبَيْرَةُ بنُ عبد مَنَافٍ
[١] سورة الصافات من الآيتين ٤٥ و ٤٦.
[٢] قال ابن بري: عبطة أي شاباً في طراءته و انتصب على المصدر أي موت عبطة و موت هرم فحذف المضاف قال: و إن شئت نصبتهما على الحال...
[٣] الآية ٤٥ من سورة الصافات.
[٤] يعني ابن سيده، كما في اللسان.