تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٥ - فرس فرس
و في الأَساس: و لا بدَّ لحَبْلكَ منْ فَرِيس . و هي الحَلْقَةُ من العُود في رَأْسه، و قال الجَوْهَريُّ: فارِسيَّتُه چَنبَر ، كعَنْبَر، بالجيم الفَارسيَّة .
و فَرِيسُ بنُ ثَعْلَبَةَ: تابعيٌ ، هكََذا في سَائر النُّسَخ، و مِثْلُه في العبَاب، و هو غَلَطٌ صَوَابه: فَرِيس بنُ صَعْصَعةَ، كما في التَّبْصير و التَّكْملَة، رَوَى عن ابن عُمَرَ.
و أَبو فِرَاسٍ ، ككِتَابٍ: كُنْيَة الفَرَزْدَق بن غالِب بن صَعْصَعَة بن ناجيَةَ بن عِقَال بن محمَّد بن سُفْيَانَ بن مُجاشع بن دارِمٍ، الشاعر المَشْهور.
و أَبو فِرَاس : كُنْيَةُ الأَسَد ، و كذََلك أَبو فَرَّاسٍ ، ككَتَّانٍ، نقله القَاضي [١] في العبَاب.
و أَبو فِرَاسٍ رَبيعَةُ بنُ كَعْب بن مَالك الأَسْلَميُّ الصَّحَابيّ حِجَازيٌّ، تُوُفِّي سنة ٦٣، روى عنه أَبو سَلَمَةَ، و حَنْظَلَةُ بنُ عَمْرٍو الأَسْلَميُّ، و أَبو عِمرانَ الجَوْنيُّ.
و فِرَاس بنُ يَحْيَى الهَمْدانيّ [٢] صاحِبُ الشَّعْبِيّ، كُوِفيٌ مُكَتِّبٌ مُحَدِّثٌ مُؤَدِّبٌ، يَرْوِي عن الشَّعْبِيّ.
و فَارِسُ : هم الفُرْسُ ، و ١٦- في الحَدِيث : «و خَدَمَتْهم فارِسُ و الرُّومُ» . أَو بِلادُهُم ، و منه ١٦- الحَدِيث : «كُنْتُ شاكِياً بفارِسَ ، فكُنْتُ أَصَلِّي قاعِداً، فسَأَلْتُ عن ذََلِكَ عائِشَةَ» [٣] . يُرِيد بذََلك بِلاَدَ فارِسَ .
و الفَرْسَةُ ، بالفَتْحِ، هََكذا حكاه أَبُو عُبَيْدٍ، و في روايةِ غيرِه: بكسر الفاءِ: رِيحُ الحَدَبِ ، و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
الفَرْسَةُ : الحَدَبُ، و قال الأَصْمَعِيُّ: أَصابَتْه فَرْسَةٌ ، إِذا زالتْ فَقْرَةٌ مِن فَقَارِ ظَهْرِه، قال: و أَمّا الرِّيحُ الَّتِي يكونُ مِنْهَا الحَدَبُ فهي الفَرْصَةُ، بالصادِ، و إِنّمَا سُمِّيَتْ لأَنَّها تَفْرِسُ الظَّهْرَ ، أَي تَدُقُّه، و قالَ أَبُو زيدٍ: الفَرْسَةُ : قَرْحَةٌ تكونُ في العُنُقِ، و منه: فَرَسْتُ عُنْقَه، و في الصّحاحِ: الفَرْسَةُ : رِيحٌ تَأْخُذُ في العُنُقِ فتَفْرِسُها . و قال غيرُه: الفَرْسَةُ قَرْحَةٌ تكونُفي الحَدَبِ. و قال الكَازَرُونِيُّ في شَرحِ المُوجَزِ في الطِّبِّ:
الأَفْرِسَةُ : جَمْع فَرْسَةٍ ، تَأْخُذُ في العُنقِ فتَفْرِسُه . و قال صاحبُ التَّنقيح: الفَرْسَةُ لا تُجْمَع على أَفْرِسَةٍ ، و إِنّمَا تُجْمَع على فَرَسَاتٍ ، و جَمْعه على أَفْرِسَةٍ على الشُّذوذِ، فتَنَبَّهْ لذََلك.
و فَرْسٌ ، بالفتح: ع لهُذَيْلٍ، أَو بَلَدٌ [٤] مِنْ بِلادِهِم ، قد جاءَ ذِكْرُه في أَشعارِهم، قال أَبو بُثَيْنةَ:
فَأَعْلُوهُمْ بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً # و قُلْتُ: لَعَلَّهُمْ أَصْحَابُ فَرْسِ
و الفِرْسُ ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ ، و اخْتَلَفَتْ الأَعْرَابُ فيه، فقِيلَ: هو الشَّرَسُ [٥] ، أَو هو القَضْقَاضُ. قالَه أَبو حازِم. أَو البَرْوَقُ أَو الحَبَنُ. و قال أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ اللََّه: لم يَبْلُغْنِي تَحْلِيَتُه.
و عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الفَرَاسُ . كسَحَابٍ: تَمْرٌ أَسْوَدُ، و ليسَ بالشَّهْرِيز ، و أَنْشَد:
إِذا أَكَلُوا الفَرَاسَ رَأَيْتَ شاماً # عَلَى الأَنْثال [٦] مِنْهُمْ و الغُيُوبِ
قال: الأَنْثال [٦] : التِّلالُ. و فَرِسَ ، كسَمِعَ: دام على أَكلِه ، أَي الفَرَاسِ .
و فَرِسَ أَيضاً، إِذا رَعَى الفِرْسَ : النَّبْتَ المَذْكُورَ آنِفاً.
و الفِرَاسَةُ ، بالكَسْرِ: اسمٌ مِن التَّفَرُّسِ ، و هو التَّوَسُّم، يُقال تَفَرَّسَ فيه الشيْءَ، إِذا تَوَسَّمَه، و قال ابنُ القَطّاعِ:
الفِرَاسَةُ بالعَيْنِ: إِدْرَاكُ الباطِنِ، و به فُسِّرَ ١٦- الحَدِيثُ : اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤمِنِ، فإِنَّهُ ينظُر بنُورِ اللََّه» . و قالَ الصاغانِيُّ: لم يَثْبُتْ. قالَ ابنُ الأَثير: يُقَال بمَعْنَييْنِ، أَحَدهما: ما دَلَّ ظاهِرُ الحَدِيثِ عليهِ، و هو ما يُوقِعُه اللََّه تعالَى في قُلوبِ أَوْلِيَائِه فيَعْلَمُون أَحوالَ بعضِ الناسِ بنَوعٍ من الكَرَاماتِ و إِصابةِ الظَّنِّ و الحَدْسِ، و الثاني: نَوْعٌ يُعْلَمُ [٧] بالدَّلائِلِ و التَّجَارِب و الخَلْقِ و الأَخْلاَق، فتُعْرَفُ به أَحوالُ النّاسِ و للنّاسِ فيه تآلِيفُ قديمةٌ و حديثةٌ.
[١] كذا، و لعله الصاغاني.
[٢] بهامش المطبوعة الكويتية «في القاموس» الهمذاني «بالذال المعجمة» كذا و في نسختي القاموس اللتين بين يدي الهمداني بالدال المهملة، فلعله وقعت بين يدي محقق الكويتية نسخة أخرى ثالثة وردت فيها اللفظة بالذال.
[٣] و رواه بعضهم بالنون و القاف جمع نقرس و هو الألم المعروس في الأقدام، قال ابن الأثير: و الأول الصحيح.
[٤] في القاموس «د» .
[٥] في التهذيب: الشَّرْشِر.
[٦] في التهذيب و اللسان «دار المعارف» : الأنباك.
[٧] النهاية و اللسان: يُتعلم.