تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨١ - عوس عوس
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
العَنْقَسُ ، من النِّسَاءِ: الطَّوِيلة المُعْرِقَةُ، و منه قَولُ الراجِز:
حتَّى رُمِيتُ بِمِزَاقٍ عَنْقَسِ # تَأْكُلُ نِصْفَ المُدِّ لَمْ تَلَبَّقِ
نقله الأَزهريّ هََكذا [١] .
عنكس [عنكس]:
عَنْكَسٌ ، كجَعْفَرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الجَمَاعَة، و قال الصّاغَانِيّ في التَّكْملَة: هو اسمُ نَهر فيما يقال، و عَزَاه في العباب لابن عَبّادٍ.
عوس [عوس]:
العَوْس : الطَّوَفانُ باللَّيْل، كالعَوَسَانِ ، محرّكةً، عاسَ يَعوس عَوْساً و عَوَسَاناً ، و الذِّئب يَعُوس : يَطلُب شَيْئاً يَأْكُلُه، و كذََلك: يَعْتَسُّ.
و العُوسُ ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الغَنَم، و يقَال: هو كَبْشٌ عُوسِيٌّ ، كذا في الصّحاح، و في التَّهذيب: العُوسُ :
الكِبَاش البِيضُ.
و العَوَس ، بالتَحْريك: دُخُولُ الشِّدْقَيْن حتّى يكونَ فيهما كالهَزْمَتَيْن، يكون ذََلك عنْدَ الضَّحِك و غيرهِ ، قالَه ابنُ درَيْدٍ، و ليسَ عندَه: «و غيره» . و نَصُّ الأَزهريِّ و ابن سيدَه:
العَوَس : دخُولُ الخَدَّيْن حتَّى يكونَ فيهما كالهَزْمَتَيْن، و أَكْثَر ما يَكُونُ ذََلكَ عند الضّحكِ. و النَّعْتُ أَعْوَسُ ، و هي عَوْساءُ ، إِذا كانَا كذََلك.
و عاسَ علَى عِيَالِه يَعُوس عليهم، إِذا أَكَدَّ عليهم و كَدَحَ ، هََكذا في النُّسَخ: أَكَدَّ، ربَاعيّا، و صَوَابه كَدَّ، كما في الأُصول المصَحَّحَة من الأُمَّهات [٢] .
و قال شَمِرٌ: عاسَ عِيَالَه: قَاتَهُمْ كعَالَهمْ، قال الشّاعر:
خَلَّى يَتَامَى كان يُحْسِنُ عَوْسَهُمْ # و يَقُوتُهُمْ في كُلِّ عامٍ جاحدِ
و عاسَ مالَه عَوْساً و عِيَاسَةً ، كسَاسَه سِيَاسَةً، إِذا أَحْسَنَ القِيَامَ عليه ، و يقَال: إِنه لَسَائسُ مالٍ، و عائسُ مالٍ، بمَعْنًى وَاحدٍ. و قالَ الأَزْهَريُّ في ترجمة «عوس» [٣] : عُسْ مَعَاشَكَ و عُكْ مَعَاشَكَ، مَعَاساً و مَعَاكاً: أَي أَصْلِحْهُ. و عاسَ فُلانٌ مَعَاشَه و رَقَّحَه بمَعْنًى وَاحدٍ.
و عاسَ الذِّئْبُ يَعُوس عَوْساً : طَلَبَ شَيئاً يأْكُلُه ، كاعْتَسَّ.
و العَوَاسَاءُ ، كبَرَاكاءَ: الحَامِلُ من الخَنَافِس ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ عن القَنَانيِّ، قال: و أَنْشَدَ:
بِكْراً عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا
أَي دَنا أَنْ تَضَعَ، و أَنْشَدَ غيرُه:
أَقْسَمْتُ لا أَصْطادُ إِلاَّ عُنْظُبَا # إِلاّ عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا
و مثْلُه في المَقْصور و المَمدود لأَبي عليٍّ القَاليّ.
و العُوَاسَةُ ، بالضّمِّ: الشَّرْبَةُ من اللَّبَن و غيرِه ، عن ابن الأَعرابيّ.
و قال اللَّيْثُ: الأَعْوَسُ : الصَّيْقَلُ ، قال: و الوَصّافُ للشَّيْءِ أَعْوَسُ وَصَّافٌ، قال جَرير، يَصف السيوفَ:
تَجْلُو السُّيوفَ و غَيْركُمْ يَعْصَى بهَا # يا ابْنَ القُيُونِ و ذاكَ فِعْلُ الأَعْوَسِ
قال الأَزهَريُّ: رابَني ما قَالَه في الأَعْوَس ، و تَفسيره، و إِبْدَالُه قافيَةَ هََذا البَيْت بغَيرهَا، و الرِّوَايَةُ:
و ذاكِ فِعْلُ الصَّيْقَلِ
و القَصيدَةُ لجَريرٍ مَعْروفة، قال: و قوله: « الأَعْوَس :
الصَّيْقَلُ» ليسَ بصحيحٍ عندي. انتهى.
و هََذا الذي ذَكرَه فقد ذَكره ابنُ سِيدَه في المحْكَم.
و قد عاسَ الشْيءَ يَعوسه : وَصَفَه، و العائسُ : الوَاصِفُ.
و قال ابنُ فارسٍ: يقولُون: الأَعْوَس : الصَّيْقَلُ، و الوَصَّافُ للشيْءِ، و قال: كُلُّ ذََلكَ ممّا لا يَكَاد القَلْب يَسْكُن إِلى صِحَّته.
*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَعَاسُ إِصلاحُ المَعَاشِ، و في المَثَل: «لا يَعْدَمُ
[١] ورد في التهذيب: عنسق بتقديم السين على القاف.
[٢] كما في التهذيب و اللسان.
[٣] كذا العبارة التالية لم ترد في مادة عوس، إنما وردت في التهذيب في مادة «عوك» .