تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨ - جوز جوز
يلِي حَرْفَ الرَّوِيِّ مضموماً ثُمّ يُكْسَر أَو يُفْتَح، و يكون حرفُ الرَّوِيّ مُقَيَّداً، أَو الإِجازة فيه كَوْنُ القَافِيَةِ طاءً و الأُخْرَى دالاً و نَحْوهُ ، هََذا قولُ الخَلِيل، و هو الإِكْفَاءُ، في قَوْل أَبي زَيْد، و رَواه الفارسيّ الإِجارة، بالراءِ غير مُعْجَمَة، و قد أَغفَلَه المصنِّف هُنَاك، أَو الإِجازَة فيه أَنْ تُتِمَّ مِصْراعَ غَيْرِكَ. و في الحَدِيث ذِكرُ ذِي المَجَاز ، قالوا: ذُو المَجَازِ مَوضعٌ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:
و رَاحَ بها من ذِي المَجَازِ عَشِيَّةً # يُبادِرُ أُولَى السابِقَاتِ إِلَى الحَبْلِ
و قال الجوهريّ: موضعٌ بمِنًى كانت به سُوقٌ في الجاهِلِيَّة، و قال الحَارِثُ بن حِلِّزَة:
و اذْكُرُوا حِلْفَ ذِي المَجَازِ و ما قُدِّ # مَ فِيه العُهُودُ و الكُفَلاَءُ
و قال غَيْرُه: ذُو المَجَاز : سُوقٌ كانت لَهُمْ على فَرْسَخٍ من عَرَفَةَ بناحِيَة كَبْكَبٍ ، سُمِّي به لأَنّ إِجازَةَ الحاجِّ كانَتْ فيه، كَبْكَبٌ قد ذُكرَ في موضعه.
و أَبُو الجَوْزاءِ ؛ شَيْخٌ لِحَمّادِ بن سَلَمَةَ. و أَبو الجَوْزَاءِ أَحْمَدُ بن عُثْمَان، شَيْخ لمُسْلِم بنِ الحَجّاجِ ، ذكره الحافِظُ في التَّبْصير. و أَبو الجَوْزاءِ أَوْسُ بنُ عَبْد اللََّه التابعِيّ -عن عائشَة و ابنِ عَبّاس، و عنه عَمْرُو بن مالِك التسكريّ [١] ، و هو الرَّبْعِيّ و سيأْتي ذكره للمصنّف في «ر ب ع» و أَنّه إِلى رَبْعَةِ الأَسْد، قال الذهبيّ في الدّيوَان قال البُخارِيّ: في إِسْنَادِه نَظَرٌ.
و جُوزَةُ ، بالضَّمّ: ة بالمَوْصِلِ من بَلَدِ الهَكّارِيَّة، قاله الصّاغَانيّ و ضَبَطَه بالفَتْح، و الصَّوابُ الضَّمُّ، كما للمصنِّف.
منها: أَبو محمّد عبد اللََّه بن محمّد النَّجيرَميّ [٢] بن الجُوزِيّ ، حَدّث عنه هِبَةُ اللََّهِ الشِّيرازِيّ، و ذكر أَنَّه سَمعَ منه بجُوزَةَ، بلد من الهَكّارِية، كذا نقلهَ الحافظ.
و جُوَيْزَةُ بِنْتُ سَلَمَة الخَيْر بالضّم في العَرَب. و جُوَيْزَة مُحَدِّثٌ ، هََكذا هو في النُّسخ، و هو وَهَمٌ. و جِيزَةُ ، بالكَسْرِة، بمِصْرَ ، على حافَةِ النّيل، و يُقَال أَيضاً: الجِيزَةُ . و قد تكرر ذِكرُهَا في الحَدِيث، و هي من جُمْلَة أَقَالِيمِ مِصْرَ، حَرَسها اللََّه تعالَى، المشتمِلَة على قُرًى و بُلْدانٍ. و العَجَبُ للمصنّف كيف لم يَتَعَرَّض لِمَنْ نُسِبَ إِلَيْهَا من قُدَمَاءِ المُحَدِّثين، كالرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ الجِيزِيّ و أَضْرابِه مع تَعرُّضِهِ لمَن هو دُونَه. نعم ذَكَر الرَّبِيع بن سليمان في «ر ب ع» . و نحنُ نَسُوقُ ذِكْرَ مَنْ نُسِب إِليها منهم، لإِتمام الفائدَة و إِزَالة الاشْتِبَاه، فمنهم: أَحْمَدُ بن بِلالٍ الجِيزِيّ القاضي، سمع النَّسَائيّ. و محمّد بن الرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ وَ وَلَدُه الرَّبِيعُ بن مُحَمَّد، حَدَّثَا، مات الرَّبِيع هََذا في سنة ٣٤٢. و أَبو يَعْلَى أَحْمَدُ بن عُمَر الجِيزِيّ الزّجّاج، أَكْثَرَ عَنْه أَبو عَمْرٍو الدّانِيّ. و أَبو الطّاهِر أَحْمَدُ بن عبد اللََّهِ بن سالِمٍ الجِيزِيّ ، رَوَى عن خالِدِ بن نِزَارٍ، مات سنة ٢٦٣. و جَعْفَر بن أَحْمَد بن أَيُّوب بن بِلالٍ الجِيزِيّ مولى الأَصْبَحِيّين، مات سنة ٣٢٧. و خَلَفُ بنُ راشدٍ المَهْرَانيّ الجِيزيّ ، عن ابن لَهِيعَةَ، مات سنة ٢٠٨.
و خَلَفُ بن مُسَافِرٍ قاضي الجِيزة ، مات سنة ٢٩٣. و سَعِيدُ بنُ الجَهْمِ الجِيزِيّ أَبو عُثْمَان المالِكِيّ، كان أَحَدَ أَوْصِيَاءِ الشافِعِيّ، رَوَى عنه سَعِيدُ بن عُفَيْر. و النُّعْمَانُ بن مُوسَى الجِيزِيّ ، عن ذِي النُّونِ المِصْرِيّ. و مَنْصُورُ بن عَلِيّ الجِيزيّ ، عُرِفَ بابْنِ الصَّيْرَفِيّ، عن السِّلَفِيّ، و رَحَمَة بن جعْفَر بن مُخْتَارٍ الجِيزِيّ الفقيه، كتب عنه المُنْذِرِيّ في مُعجمه. و عبدُ المُحْسِنِ بن مُرتَفع بن حَسَن الخَثْعَمِيّ الجِيزِيّ ، محدّث مشهور: و أَبو عَبْدِ اللََّه محمّد بنُ محمّد بن عليّ الزِّفْتَاوِيّ ثمّ الجِيزِيّ ، من شيوخ الحافِظِ ابن حَجَرٍ، و غيرُ هََؤُلاءِ.
و جِيزَانُ ، بالكَسْر: ناحِيَةٌ باليَمَنِ و جَوْزُ بوي بَوَّى [٣] و جَوْزُ ماثِلٍ و جَوْزُ القَيْءِ من الأَدْوِيَة ، كذا نقلَهُ الصّاغَانِيّ و قَلَّدَه المُصَنّف. وفاته جَوْزُ جندم [٤] و جَوْزُ السَّرْو و جَوْز المَرْج، و جَوْزُ الأَبْهَل، و كلّهَا من الأَدْوِيَة.
و كذََلك جَوْزُ الهِنْد المَعْروفُ بالنّارْجِيل وَ جَوْز البَحْر،
[١] كذا بالأصل هنا «التكري» و في مادة ربع: «اليشكري» و ورد في ميزان الاعتدال و تقريب التهذيب: التكري، بالنون.
[٢] معجم البلدان: «البحري الجوزي» و بإسقاط «بن» .
[٣] ضبطت في القاموس بفتح الباء، و في التكملة بضمها، قال داود في تذكرته: و يسمى جوز الطيب لعطريته.
[٤] في تذكرة داود: بجيم مضمومة و دال مهملة معرب عن الكاف العجمية، و يقال حندم بالمهملة.