تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧ - جوز جوز
و قال زُهَيْرٌ:
مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارَى لا شَوَارَ لَهَا # إِلاَّ القُطُوعُ على الأَجْوَازِ و الوُرُكُ
و ١٦- في حديث أَبِي المِنْهَال : «إِنّ في النّارِ أَوْدِيَةً فيها حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الإِبِلِ» . أَي أَوْسَاطها. و يُقَالُ: مَضَى جَوْزُ اللَّيْلِ، أَي مُعْظَمُه. و الجَوْزُ : ثَمَرٌ، م ، معروفٌ، و هو الَّذِي يُؤْكلَ، فارِسِيّ مُعَرّبُ كَوْز. و قد جَرَى في لِسَانِ العَرَب و أَشْعَارِهَا، وَاحِدَتُه جَوْزَةٌ ، و ج: جَوْزاتٌ . قال أَبو حَنيفَةَ: شجر الجَوْزِ كثيرٌ بأَرْضِ العَرَب من بِلادِ اليَمَنِ يُحْمَلُ و يُرَبَّى، و بالسَّرَوَاتِ شَجَرُ جَوْزٍ لا يُرَبَّى و خَشَبه موصُوف بالصَّلابَة و القُوَّة قال الجعديّ:
كأَنَّ مَقَطَّ شَرَاسِيفِه # إِلَى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ
لُطِمْنَ بتُرْسٍ شَدِيدِ الصِّفَا # قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ
و قال الجَعْدِيّ أَيضاً: و ذكر سفينةَ نُوح عليه السلاّم، فزَعَمَ أَنَّهَا كانت من خَشَبِ الجَوْزِ و إِنّمَا قال ذلك لصَلاَبَةِ خَشَبِ الجَوْزِ و جَوْدَته.
يَرْفَعُ بالقارِ و الحَدِيدِ من الـ # جَوْزِ طِوَالاً جُذُوعُهَا عُمُمَا
و الجَوْز : اسمُ الحِجَاز نَفْسه كلّه، و يُقَال لِأَهْلِه جَوْزِيٌّ ، كأَنّه لكَوْنه وَسَط الدُّنْيَا. و الجَوْزُ : جِبَالٌ لِبَنِي صاهِلَةَ بن كاهلِ بن الحارِث بن تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بن هُذَيْل.
و جِبَالُ الجَوْزِ : من أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ.
و الجَوْزاءُ : بُرْجٌ في السَّمَاءِ ، سُمِّيَتْ لأَنّها مُعْترِضةٌ في جَوْزِ السماءِ، أَي وسطِها.
و جَوْزَاءُ : اسمُ امرأَة ، سُمّيَت باسم هذا البُرْجِ، قال الرّاعِي:
فَقُلْتُ لأَصحابِي: هُمُ الحَيُّ فالْحَقُوا # بجَوزاءَ في أَتْرَابِهَا عِرْسِ مَعْبدِ [١]
و الجَوْزاءُ : الشاةُ السَّوْدَاءُ الجَسَدِ الّتِي ضُرِبَ وَسَطُهَا بِبَيَاضٍ من أَعلاها إِلى أَسْفَلِهَا، كالجَوْزَةِ ، هكذا في سائر النُّسخ، و هو غَلَط، و الصّواب: كالمُجَوِّزَة [٢] ، و قيل:
المُجَوِّزَة من الغَنَم: التي في صَدْرِهَا تَجْوِيزٌ . و هو لَوْنٌ يُخَالِفُ سائرَ لَوْنِها.
و جَوَّزَ إِبِلَهُ تَجْوِيزاً : سَقَاها [٣] .
و الجَوْزَةُ ، السَّقْيَةُ الواحِدَةُ من الماءِ ، و منه المَثَلُ: «لِكُلّ جائلٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ» ، أَي لكلّ مُسْتَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثمّ يُمْنَعُ من الماءِ. و في المحكم: ثُمَّ تُضْرَب أُذُنُه، إِعْلاماً أَنّه ليس له عِنْدَهم أَكْثَرُ من ذلك، و يُقَالُ: أَذَّنْتُه تَأْذِيناً، أَي رَدَدْتُه. و قيل: الجَوْزَةُ السَّقيَة التي يَجُوزُ بها الرجُلُ إِلى غَيْرِك؛ أَو الجَوْزَة : الشَّرْبَةُ مِنْه ، أَي من الماءِ، كالجَائزَةِ ، قال القُطَاميّ:
ظَللْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ جائزَةً [٤]
أَي شَرْبَةً من الماءِ، هكذا فَسَّروهُ.
و الجَوْزَةُ : ضَرْبٌ من العِنَبِ ليس بكَبِيرٍ و لكنّه يَصْفَرُّ [٥]
جدًّا إِذا أَيْنَع.
و الجُوَازُ ، كغُرابٍ: العَطَشُ. و الجِيزَةُ ، بالكَسْر: الناحِيَةُ و الجانِبُ، ج جِيزُ ، بحذف الهاءِ و جِيَزٌ ، كعِنَب، و الجِيزُ ، بالكَسْر، جانِبُ الوادِي و نَحْوِه. كالجِيزَةِ ، و الجِيزُ : القَبْرُ قال المتنخِّل:
يا لَيْتَهُ كان حَظِّي من طَعَامِكُمَا # أَنِّي أَجَنَّ سَوَادِي عَنْكُمَا الجِيزُ
فَسَّره ثَعْلَب بأَنّه القَبْر، و قال غيرُه بأَنّه جانِبُ الوادِي.
و من المَجَازِ : الإِجازَةُ في الشِّعْر مُخَالَفَةُ حَرَكَاتِ الحَرْف الّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيّ ، بأَنْ يكونَ الحرفُ الذي
[١] ديوانه ص ٨٢ و انظر تخريجه فيه، و عجزه فيه:
بحوراء في أترابها بنت معبد
فلا شاهد في روايته.
[٢] ضبطت عن التكملة، و ضبطت في التهذيب و اللسان بفتح الواو المشددة.
[٣] بعدها في القاموس، و قد نبه له بهامش المطبوعة المصرية: و الأَمرَ سوَّغه و أمضاه و جعله جائزاً.
[٤] قال في التكملة: و ليس الشعر للقطامي، و إنما هو لعدي بن الرقاع و تمامه:
و في المراكي لو جادوا بها نطفُ.
[٥] عن اللسان و بالأصل «يصغر» .