تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٠ - رأَس رأَس
قلت: و رُؤَاسٌ اسمُه الحَارِثُ و عَقِبُه مِنْ ثلاثةٍ: بِجَادٍ [١]
و بُجَيْدٍ و عُبَيْدٍ، أَولادِ رُؤاسٍ لِصُلْبِهِ.
و مِن وَلَدِ رُؤَاسٍ : وَكِيعُ بن الجَرَّاحِ بنِ مَلِيحِ بنِ عَدِيّ بنِ الفَرَسِ [٢] الفَقِيهُ.
و منهم حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمََنِ بنِ حُمَيْدٍ، الرُّؤَاسِيُّونَ. مُحَدِّثُون. قال الأَزْهَرِيُّ: و كانَ أَبو عُمَرَ الزاهِدُ يَقُولُ في أَبِي جَعْفَرٍ الرُّؤاسِيِّ أَحَدِ القُرَّاءِ و المُحَدِّثِين: إِنَّهُ الرَّوَاسِيُّ، بفتح الرّاءِ و بالوَاوِ من غَيْر هَمْزٍ، مَنْسُوبٌ إِلى رَوَاس: قَبِيلَةٍ من سُلَيْمٍ، و كانَ يُنْكِرُ أَنْ يُقَال [٣] : الرُّؤَواسيُّ، بالهَمْزِ، كمَا يَقُولُه المُحَدِّثُون و غيرُهم.
قلت: و يَعْنِي بأَبِي جَعْفَرٍ هََذا مُحَمَّدَ بنَ أَبي سارةَ [٤]
الرَّوَاسِيّ. ذكرَ ثَعْلَبٌ أَنَّه أَوَّلُ مَن وَضَعَ نحوَ الكُوفِيِّينَ. و له تَصانِيفُ. و قد تقدَّم ذِكْرهُ في المُقَدِّمة.
و الرُّؤَاسِيُّ أَيضاً: العَظِيمُ الرَّأْسِ ، و مِمَّن نُسِبَ إِلى ذََلِكَ مسْعَرُ بنُ كِدَامٍ الفَقِيهُ و غيرُه، و منهم مَن يقولُه بتشْدِيدِ الواوِ، من غَيْرِ هَمْزٍ، و هو غَلَطٌ.
و يُقَال: رَأَّسْتُه تَرْئيساً ، إِذا جَعَلْتَه رَئيساً على القَوْمِ.
و ارْتَأَسَ هو: صارَ رَئيساً ، كتَرَأّسَ ، مثلُ تَأَمَّرَ.
و في نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: ارْتَأَسَ زَيْداً ، إِذا شَغَلَه. و أَصْلُه أَخْذٌ بالرَّقَبَةِ و خَفْضُهَا إِلى الأَرْضِ ، و مثله: اكْتَأَسَه و ارْتَكَسَه و اعْتَكَسَه، كلُّ ذََلِكَ بمَعْنًى وَاحِدٍ.
و المُرَائِسُ ، كمُقَاتِلٍ: المتَخَلِّفُ عن القومِ في القِتَالِ ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
رُئِسَ الرجُلُ: كعُنِيَ: شَكَا رَأْسَه ، فهو مَرْؤُوسٌ .
و الرَّئِيس : الَّذِي قَدْ شُجَّ رَأْسُه ، و منه قولُ لَبِيدٍ:
كَأَنَّ سَحِيلَهُ شَكْوَى رَئيسٍ # يُحَاذِرُ مِنْ سَرَايَا وَ اغْتِيَالِ
و المَرْؤُوسُ : مَنْ أَصَابَهُ البِرْسَامُ. قاله الأَزْهَرِيُ [٥] .
و أَصَابَ رأْسَه : قَبَّلَهُ، و هو كِنَايَةٌ.
و ارْتَأَسَ الشَّيْءَ: رَكِبَ رأْسَه .
و فَحْلٌ أَرْأَسُ ، و هو الضَّخْمُ الرَّأْسِ ، كالرُّؤَاسِ و الرُّؤَاسِيّ . و قيل: شاةٌ أَرْأَسُ ، و لا تَقُلْ: رُؤاسِيٌّ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ.
و الرَّائِسُ : رَأْسُ الوَادِي. و كُلُّ مُشْرِفٍ: رَائِسٌ .
و رَأْسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ: جَمَعَه و سَيَأْتِي للمصَنِّفِ في «ر و س» .
و هُم رأْسٌ عَظِيمٌ، أَي جَيْشٌ على حِيَالِهِ لا يَحْتَاجُون إِلى إِحْلاب [٦] .
و رأْسَ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُم رَآسةً : فَضَلَهُمْ. و رأَسَ عليهم.
قاله الأَزْهَرِيُّ. و رَوَّسُوهُ على أَنفُسِهم، قالَ: و هََكَذَا رأْيتُه في كِتَابِ اللَّيْثِ، و القِيَاسُ: رَأَسُوه . و قالَ ابن الأَعْرَابِيِّ:
رَأَسَ الرَّجُلُ رَآسَةً ، إِذا زَاحَمَ عليها و أَرَادَهَا. قال: و كانَ يُقَال: الرَّآسَةُ تَنْزِلُ مِن السَّمَاءِ فيُعَصَّبُ بها رَأْسُ مَنْ لا يَطْلُبُها.
و ١٦- في الحَدِيث : « رَأْسُ الكُفْرِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ» . و هو مَجَازٌ، يكون إِشَارَةً إِلى الدَّجَّالِ أَوْ غَيْرِه من رُؤَسَاءِ الضَّلاَلِ الخَارِجِينَ بالمَشْرِقِ.
و رَئِيسُ الكِلابِ وَ رائِسُهَا : كَبِيرُها الذي لا تَتَقَدَّمُه في القَنَصِ، و هو مَجازٌ.
و كَلْبَةٌ رَائِسَةٌ : تَأْخُذُ الصَّيْدَ برَأْسِه .
و كَلْبَةٌ رَؤُوسٌ ، كصَبُورٍ: تُسَاوِرُ رَأْسَ الصَّيْدِ.
و يُقَال: أَعْطِنِي رَأْساً مِن الثُّومِ، و سِنًّا منه، و هو مَجَازٌ.
و يقال: كَمْ في رَأْسِك مِن سِنٍّ؟و هو مَجَازٌ.
و الضَّبُّ رُبَّمَا رأّسَ الأَفْعَى و رُبَّمَا ذَنَّبَها، و ذََلِكَ أَنَّ الأَفْعَى تأْتِي جُحْرَ الضَّبِّ فتَحْرِشُه، فيَخْرُجُ أَحْيَاناً برأْسِه
[١] لم يرد في بني رؤاس عند ابن حزم انظر ص ٢٨٧.
[٢] عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «الغرس» .
[٣] عن اللسان و بالأصل «أن يقول» .
[٤] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «محمد بن سادة» .
[٥] عبارة الأزهري في التهذيب: و رجلٌ أريس و مرؤوس و هو الذي رأسه السِّرْسُام فأصاب رأسه.
[٦] بالأصل: «على جبالهم لا يحتاجون إلى الإجلاب» و ما أثبت عن الأساس.