تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠ - جلز جلز
الزّمخْشَرِيّ: و هو ما يُجْلَزُ به، أَي يُعْصَبُ، من عَقَبٍ و غَيْرِه.
و الجَلْزُ : مُعْظَمُ السَّوْطِ ، هََكذا هو في النُّسخ، و الّذِي في اللّسَان: جَلْزُ السِّنَانِ: أَعْلاَه، و قِيل: مُعْظَمُه، و قيل:
هو الحَلْقَةُ المُسْتَديرَةُ في أَسْفَلِ السِّنانِ ؛ و يقال لأَغْلَظِ السِّنَان جَلْزٌ .
و الجَلْز : الذَّهَابُ في الأَرْضِ مُسْرِعاً، كالجَلِيزِ ، كأَمِيرٍ، و التَّجْلِيزِ ، هََذه عن أَبي عَمْرٍو، و أَنشد لِمِرْداسٍ الدُّبَيْرِيّ:
ثُمَّ سَعَى في إِثْرِهَا و جَلَّزَا
و الجَلْز : مَقْبِضُ السَّوْطِ ، سُمِّيَ باسْمِ ما يُجْلَزُ به.
و الجَلاَئِزُ : عَقَبَاتٌ [١] تُلْوَى عَلَى كُلّ مَوْضِعٍ من القَوْس، وَاحدُهَا جِلاَزٌ و جِلاَزَةٌ ، بكَسْرِهما، قال الشَّمّاخ:
مُدِلٌّ بِزُرْقٍ لا يُدَاوَى رَمِيُّهَا # و صَفْرَاءَ من نَبْعٍ عليها الجَلائزُ
و لا تكون الجَلاَئزُ إِلاّ من غَيْرِ عَيْب. و قيل الجِلاَزُ [٢] أَعمُّ من الجِلازَةِ ، أَلا تَرَى أَنّ العِصابَةَ اسمُ التي للرَّأْسِ خاصَّةً، و كُلُّ شيءٍ يُعْصَب بِه شَيْءٌ [٣] فهو العِصَابُ.
و إِذ كان الرجُلُ مَعْصُوبَ الخَلْقِ و اللَّحْمِ قيل: رَجُلٌ مَجْلُوزُ اللَّحْمِ و الخَلْقِ، و منه اشتُقّ ناقَةٌ جَلْسٌ، السِّين بدلٌ من الزاي، و هي الوَثِيقَةُ الخَلْقِ.
و من المَجَاز: رَجُلٌ مَجْلُوزُ الرَّأْيِ ، أَي مُحْكَمُهُ ، نقله الصاغانيّ.
و الجِلْوَاز ، بالكَسْر: الشُّرَطِيّ، أَو هو الثُّؤْرُورُ [٤] ، ج الجَلاوِزَةُ و جَلْوَزَتُهم : شِدّةُ سَعْيِهم بين يَدَيِ الأَمِيرِ، قالَه الزمخشريّ، و في سَجَعاتِه: المَرَاوِزَة أَكْثَرُهم جَلاَوِزَة.
و الجِلَّوْزُ ، كسِنَّوْرٍ: البُنْدُقُ ، عربيّ حَكاه سِيبويه. و نقل الأَزْهَرِيّ في ترجمة «شكر» : و الجِلَّوْز : نبتٌ له حَبٌّ إِلىالطُّولِ ما هُوَ، و يُؤْكَلُ مُخُّه، شِبْه الفُسْتُق، و قال صاحبُ المنهاج: جِلَّوزٌ هو حَبُّ الصَّنَوْبَرِ الكِبَارُ.
و الجِلَّوْزُ أَيضاً: الضَّخْمُ الشُّجَاعُ من الرِجَال.
و مِجْلَزٌ ، كمنْبَرٍ: فَرَسُ عَمْرِو بن لأْيٍ التَّيْمِيّ ، نقله الصاغَانِيّ، و في بعض النُّسخ عَمْرو بن لُؤَيّ. و الأَوّل أَصَحُّ.
و أَبو مِجْلَزٍ ، و كان أَبو عُبَيْدٍ [٥] يقولُه بفتح المِيم و كسر اللاَّم، و نَسَبَهُ ابنُ السِّكِّيت إِلى العَامَّة، و هو مشتقّ من جَلْزِ السَّوْط، و هو مَقْبِضُه، أَو من جَلْزِ السِّنَانِ، و هو أَغْلَظه، لاحِقُ بن حُمَيْدٍ، تابِعِيٌ مشهورٌ.
و الجِلْئِزُ ، كزِبْرِجٍ: المَرْأَةُ القَصِيرَةُ ، قالَه الفرّاءُ، و أَنشد أَبو ثَرْوَانَ:
فَوْقَ الطَّوِيلَةِ و القَصِيرَةِ شَبْرُها # لا جِلْئِزٌ كُنُدٌ و لا قَيْدُودُ
قال: هي الفِنْئِلُ أَيضاً.
و يقال: جَلَّزَ تَجْلِيزاً : أَغْرَقَ في نَزْع القَوْس حَتَّى بَلَغَ النَّصْلَ ، قال عَدِيّ:
أَبْلِغْ أَبا قابُوسَ إِذْ جَلَّزَ النَّ # زْعَ و لم يُؤخَذْ لِخَطًىْ يَسَرّ [٦]
و جَلَّز تَجْلِيزاً : ذَهَبَ مُسْرِعاً، قاله أَبو عَمْرو، و قد تقدّم ذََلك بعَينه، فهو تَكْرَار.
و الجَلْوَزَةُ : الخِفَّةُ في الذَّهَابِ و المَجِيءِ بَيْن يَدَيِ العامِلِ، و به سُمِّيَت الجَلاوِزَة ، و قد تقَدَّم [٧] .
*و مما يُسْتَدْرَك عليه:
جَلَزَ رَأْسَه برِدَائه جَلْزاً : عَصَبَه، قال النابِغَة:
يَحُثُّ الحُدَاةَ جالِزاً برِدائهِ [٨]
[١] التهذيب: عَقَبٌ.
[٢] عن التهذيب، و بالأصل: «الجلازة أعم من الجلاز» .
[٣] في التهذيب: «يُعصَّب به فهو العصاب» باسقاط: «شيء» .
[٤] الثؤرور أتباع الشرط.
[٥] اللسان: أبو عبيدة.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لم يؤخذ لخطّى الخ كذا في النسخ كاللسان، و الذي في التكملة: و لم يوجد لخطبي سر» و في التهذيب: و لم يوجد كظبي يسُرْ.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع زيادة: و جالز اسم، و قد استدركه الشارح بعد» .
[٨] ديوانه و عجزه:
يقي حاجبيه ما تثير القنابلُ.