تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٩ - رأَس رأَس
أَو الْمِرْآسُ الَّذِي يَرْأَسُ ، أَي يَكُونُ رَئِيساً لهَا في تَقَدُّمِه و سَبْقهِ. و رَأَسهُ يَرْأَسُهُ رَأْساً ، كمَنَع
____________
٩ *
: أَصابَ رَأْسَهُ فهو مَرْؤُوسٌ و رَئيسٌ .
و الرَّآَّس ، كشَدَّادٍ: بائِعُ الرُّؤسِ: و الرَّوَّاسِيُ ، بالواو و ياءِ النِّسْبَةِ، لَحْنٌ ، و في اللِّسَانِ [١] : مِن لُغَةِ العَامَّةِ.
منه أَبو الفِتْيَانِ عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبد الكَرِيمِ [٢] الدِّهِسْتَانِيّ الحَافِظُ الرَّآسِيّ [٣] نُسِبَ إِلى بيعِ الرُّؤوسِ . وَقَع لي حَدِيثُه عالِياً في الأَرْبَعِين البُلْدانِيَّةِ للحَافِظِ أَبي طاهِرٍ السِّلَفِيِ [٤]
و خَرَّجْتُه أَيضاً في «بَذْلِ المَجْهُود بتَخْرِيجِ حَدِيثِ: شَيَّبَتْنِي هُود» مات سنة ٥٣٠.
و المُرَأّسُ ، كمُعَظَّمٍ و مِصْباحٍ و صَبُورٍ، من الإِبِلِ:
الذِي لم يَبْقَ لَهُ طِرْقٌ ، بالكَسْرِ، إِلاَّ فِي رَأْسِه ، عن الفَرَّاءِ، حكاه عنه أَبو عُبَيْدٍ. و في نَصِّه: المُرائِسُ ، كمُقَاتِلٍ. و قد صَحَّفَهُ المُصَنِّف. و ليسَ عِنْدَه المِرْآسُ ، كمِصْبَاحٍ.
و المُرَئِّسُ ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ. و الَّرَوائِسُ : أَعالِي الأَوْدِيَةِ ، الوَاحِدَةُ: رَائِسٌ . و به فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى الأَصَحِّ:
خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ # و مَرْتٍ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ الرَّوَائِسُ
و هي أَيْضاً المُتَقَدِّمَةُ مِن السَّحابِ ، كالمَرَائِسِ . يُقَال:
سَحَابَةٌ رائسَةٌ . و به فُسِّرَ بَعْضُ قول ذِي الرُّمَّةِ السّابِق.
و الرَّائِسُ : جَبَلٌ في بَحْرِ الشَّامِ. و به فُسِّر قولُ أُمُيَّةَ بنِ أَبِي عائِذٍ [٥] الهُذَلِيِّ:
و في مَعْرَكِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى # عُرُوكاً على رائسٍ يَقْسِمُونَا
و رائِسٌ : بِئْرٌ لِبَنِي فَزَارَةَ. و الرَّائِسُ : الوَالِي. و المَرؤُوسُ : الرَّعِيَّةُ. و قَالَ الفَرَّاءُ: المَرْؤُوسُ : الَّذِي شَهْوَتُه في رَأْسِهِ لا غَيْرُ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
و المَرْؤُوسُ : الأَرْأَسُ ، أَي العَظِيمُ الرَّأْسِ .
و رِئَاسُ السَّيْفِ، بالكَسْرِ: مَقْبِضُهُ أَو قَبِيعَتُه ، قال الصّاغَانِيُّ: و هََذِه أَصَحُّ. قال ابنُ مُقْبِلٍ:
ثُمَّ اضطَغَنْتُ [٦] سِلاَحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا # و مِرْفَقٍ كرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا
هََكذا أَنْشَدَه ابنُ بَرِّيّ، و قال شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ: رِئَاساً [٧]
إِلاَّ هُنَا. قال ابنُ سِيدَه: و وَجَدْنَاهُ في «المُصَنِّفِ» : «كرِيَاسِ السَّيْف» غَيْرَ مَهْمُوزٍ. قال: فلا أَدْرِي هَلْ هُو تَخْفِيفٌ أَم الكَلِمَةُ من الياءِ.
و مِن المَجَازِ: الرَّأْسُ مِن الأَمْرِ: أَوَّلُهُ ، و تقولُ لمَنْ يُحَدِّثُكَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلاَمَكَ مِن رَأْسٍ ، و مِن الرَّأْسِ ، و هي أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ، و أَنْكَرَهَا بَعضُهُم، و قال: لا تَقُلْ: مِنَ الرَّأْسِ . قال: و العَامَّةُ تقولُه. قالَهُ شيخُنَا، و به فُسِّرَ ١٦- حَدِيثُ : «لَمْ يُبْعَثْ نَبيٌّ إِلاَّ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ عَاماً» .
و نَعْجَةٌ رَأْسَاءُ : سَوْداءُ الرَّأْسِ و الوَجْهِ و سائِرُها أَبْيَضُ.
قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. و قالَ غيرُه: شاةٌ رَأْساءُ : مُسْوَدَّةُ الرَّأْسِ .
و قال أَبو عُبَيْد: إِذا اسْوَدَّ رأْسُ الشَّاةِ فهي رَأْسَاءُ ، فإِن ابْيَضَّ رَأْسُهَا مِن بَيْنِ جَسَدِهَا فيه رَخْمَاءُ و مُخَمَّرَةٌ.
و بَنُو رُؤَاسٍ ، بالضَّمِّ: حَيٌ مِن عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. و هو رُؤَاسُ بن كِلاَبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. منهم أَبو دُوَادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ عُبَيْدِ بنِ رُؤَاسِ بنِ كِلاَبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ. قاله الأَزْهَرِيُ [٨] .
[٩] (*) في القاموس: كمنعه.
[١] الذي في اللسان: روّاس بدون ياء النسبة.
[٢] في الباب «الرواسي» أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «الرَّواسي» و هو يوافق ما جاء في اللباب. قال ابن الأثير: الصواب أنها مهموزة.
[٤] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «السدي» .
[٥] عن اللسان و بالأصل «عمرو بن أمية الهذلي» .
[٦] رواه الجوهري: «إذا اضطغنت» و صوب ابن بري ما جاء بالأصل و قبله:
و ليلة قد جعلتُ الصبحَ موعدها # بصدرة العنس حتى تعرف السدفا
و قوله: اضطغنت سلاحي: جعلته تحت حضني. و يروى: ثم احتضنت. و المغرض للبعير كالمحزم من الفرس و هو جانب البطن من أسفل الأضلاع التي هي موضع الغرضة.
[٧] عن اللسان و بالأصل «رئاس» .
[٨] وقع في جمهرة ابن حزم ص ٢٨٢ رُوَاس بدون همزة. و ص ٢٨٧ رؤاس كالأصل.