تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٧ - رأَس رأَس
(فصل الذال)
المُعْجَمة مع السِّين
ذرطس [ذرطس]:
إِذْرِيطُوسُ ، بالكَسْرِ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و ذكره صاحِبُ اللِّسَانِ بِإِهْمَالِ الدال.
و ذَكَرَه الصَّاغانِيُّ في «ط و س» [١] و قال: هو دَوَاء المَشْي و الكَلِمَةُ رُومِيَّةُ فعُرِّبَتْ. و قال ابنُ الأَعرَابِيِّ: هو الطُّوسُ.
و قِيلَ في قَوْلِ رُؤْبَةَ:
لَوْ كُنْتَ بَعْضَ الشَّارِبِينَ الطُّوسَا # مَا كَانَ إِلاَّ مِثْلَهُ مَسُوسَا
إِنّ الطُّوسَ هنا: دَوَاءٌ يُشْرَبُ لِلْحِفْظِ، و قيل: أَراد الآذَرِيطُوسَ [٢] ، و هو من أَعْظَمِ الأَدْوِيَةِ، فاقْتَصَر على بَعضِ حُرُوفِ الكَلِمَةِ. و قال آخَرُ:
بَارِكْ لَهُ فِي شُرْبِ أَذْرِيطُوسَا [٣]
أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ، و سيأْتِي في مَوْضِعِه. قلْت: و هو «ثِياذ ريطوس» سُمِّيَ باسْمِ المَلِكِ الذِي رُكِّبَ له، و هو «ثياذ ريطوس» من ملوكِ اليونانِيِّين، و كان قَبْلَ جَالِينُوس: قال صاحِبُ الْمِنْهَاج: و هو تَرْكِيبٌ مُسْهِلٌ من غَيْر مَشَقَّة، و يَنْفَع من الأَمْرَاضِ العَتِيقَةِ، و من الامْتِلاءِ من الفُضُول اللَّزِجَة الغَلِيظَة، و النِّسْيَانِ، و ظُلْمَةِ البَصَرِ، و عُسْر النَّفَس، و يَنْفَعُ من سُدَد الكَبِدِ، و الطِّحَالِ، و وَجَعِ الصَّدْرِ، و ضَعْف النَّفْس، و يَغُوص في العُروق فيُذِيبُ الأَخْلاطَ و يُخْرِجُها في البَوْل، و يَنفع من الخُنَاقِ و الصَّرَع، و يُقَوِّي الحَرَارَةَ الغَرِيزِيَّةَ، و يُسْعَطُ منه بمقدار عَدَسَةٍ للصَّرَعِ و اللَّقْوَةِ بماءِ الشَّهْدَانِجِ. ثمّ ذَكَرَ تَرْكِيبَه من خَمْسَةٍ و عشرينَ جُزْءًا، فراجِعْه.
ذفطس [ذفطس]:
ذَفْطَس الرَّجُلُ: ضَيَّع مالَه، كدَفْطَسَ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان، و نقلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و هََكذا ذكره الأَصْمَعِيُّ أَيضاً. و قد تقدَّم أَنَّ الصَّوابَ فيه بالدّالِ المُهْمَلَةِ، كما هو في نُسَخ النَّوادِرِ.
فصل الراءِ
مع السين
رأَس [رأَس]:
الرَّأْسُ : م ، أَي معروفٌ، و أَجْمَعُوا على أَنَّه مُذَكَّرٌ.
و الرَّأْسُ : أَعْلَى كُلِّ شيْءٍ. و من المَجَازِ: الرَّأْس : سَيِّدُ القَوْمِ كالرَّيِّسِ، ككَيِّسٍ و الرَّئِيسِ ، كأَمِيرٍ. قالَ الكُمَيْتُ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ الهَاشِمِيَّ:
تَلْقَى الأَمَانَ عَلَى حِيَاضِ مُحَمَّد # ثَوْلاَءُ مُخْرِفَةٌ و ذِئْبٌ أَطْلَسُ
لاَ ذِي تَخَافُ و لاَ لِهََذَا جُرْأَةٌ # تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ
و الثَّوْلاءُ: النَّعْجَةُ. و المُخْرِفَةُ. [الَّتِي] [٤] لَهَا خَرُوفٌ يَتْبَعُهَا، ضَرَبَ ذََلِكَ مَثَلاً لعَدْلِهْ و إِنْصَافِه، حتَّى إِنّه لَيَشْرَبُ الذِّئبُ و الشَّاةُ من ماءٍ وَاحدٍ، ج أَرْؤُسٌ ، في القِلَّةِ، و آرَاسٌ ، على القَلْبِ، و رُؤُوسٌ ، في الكَثْرَةِ، و لم يَقْلِبُوا هََذِه. و رُؤُوسٌ ، و هََذِه عَلَى الحَذْفِ. قال امْرُؤُ القَيْسُ:
فيَوْماً إِلَى أَهْلِي و يَوْماً إِليْكُمُ # و يَوْماً أَحُطُّ الخَيْلَ مِنْ رُؤُسِ أَجْبَالِ
و أَمّا الرَّئِيسُ ، فيُجْمَع على الرُّؤَسَاءِ . و العَامَّةُ تَقُولُ؛ الرُّيَسَاء.
و الرَّأْسُ : القَوْمُ إِذا كَثُرُوا و عَزُّوا ، نقَلَه الأَصْمَعِيُّ. قال عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ:
بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ # نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَ الْحُزُونَاَ
و هو مَجَازٌ. قال الجَوْهَرِيُّ: و أَنا أُرَى أَنَّه أَرادَ الرَّئِيسَ ؛ لأَنَّه قال: «نَدُقُّ به» و لم يَقُلْ: بِهِمْ.
و يقال: رَأْسٌ مَرْأَسٌ ، كمَقْعَدٍ. كذا هو مَضْبُوطٌ، و صوابُه بالكَسْرِ، أَي مِصَكٌّ للرُّؤُوسِ. و قال العَجَّاجُ:
و عُنُقاً عَرْداً و رَأْساً مِرْأَسَا # مُضَبَّرَ اللَّحْيَيْنِ نَسْراً مِنْهَسَا
عَضْباً إِذا دِمَاغُهُ تَرَهَّسَا
[١] بالأصل «ط د س» و ما أثبت عن التكملة ط و س.
[٢] ضبطت عن التكملة «طوس» .
[٣] ضبطت عن التكملة «طوس» و في الجمهرة ٣/٥٠٠ نسبه إلى رؤبة.
[٤] زيادة عن اللسان.