تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٤ - خمس خمس
و الْخَامِي: الخامِسُ ، إِبْدَالٌ. يقال: جاءَ فلانٌ خامِساً و خامِياً. و أَنشدَ ابن السِّكِّيت لِلْحادِرَة [١] :
كَمْ لِلْمَنَازِلِ مِنْ شَهْرٍ و أَعْوَامِ # بِالْمُنْحَنَى بَيْنَ أَنْهَارٍ و آجَامِ
مَضَى ثَلاثُ سِنِينَ مُنْذُ حُلَّ بِهَا # و عامَ حُلَّتْ و هََذا التابِعُ الحَامِي
و ثَوْبٌ مَخْمُوسٌ ، و رُمْحٌ مَخْمُوسٌ ، و خَمِيسٌ : طُولُه خَمْسُ أَذْرُعٍ ، و كذا ثَوْبٌ خُمَاسِيٌّ . قالَ عَبِيدٌ يذْكُرُ ناقَتَه:
هاتِيكَ تَحْمِلُني و أَبْيَضَ صارِماً # و مُذَرَّباً في مَارِنٍ مَخْمُوسِ
يَعْنِي رُمْحاً طُولُ مَارِنِه خَمْسُ أَذْرُعٍ.
و ١٦- في حديثِ مُعَاذٍ : «ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُه منكُم في الصَّدَقَةِ» . الخَمِيسُ : هو الثَّوْبُ الذي طُولُه خَمْسُ [٢] أَذْرُعٍ، كأَنَّه يَعْنِي الصَّغِيرَ من الثِّيابِ، مثل:
جَرِيحٍ و مَجْرُوح، و قَتِيلٍ و مَقْتُولٍ.
و حَبْلٌ مَخْمُوسٌ ، أَي من خَمْسِ قُوًى. و قد خَمَسَهُ يَخْمِسُه خَمْساً : فَتَلَهُ على خَمْسِ قُوًى.
و خَمَسْتُهُمْ أَخْمُسُهُم ، بالضَّمِّ: أَخَذْتُ خُمْسَ أَموالِهِم. و الخَمْسُ : أَخْذُ وَاحدٍ من خَمْسَةٍ . و منه ١٧- قولُ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ : «رَبَعْتُ في الجاهِلِيَّةِ، و خَمَسْتُ في الإِسْلامِ» . أَي قُدْت [٣] الجَيْشَ في الحالَيْنِ؛ لأَنّ الأَميرَ في الجاهِليَّةِ كانَ يأْخذُ الرُّبُعَ من الغَنِيمَةِ، و جاءَ الإِسْلامُ فجَعَلَه الخُمْسَ ، و جَعَلَ له مَصَارِفَ، فيكُونُ حينئذٍ من قولهم: رَبَعْتُ القَوْمَ و خَمَسْتُهُمْ ، مُخَفَّفاً، إِذا أَخَذْتَ رُبْعَ أَموالهِم و خُمْسَها ، و كذََلك إِلى العَشَرَةِ.
و خَمَسْتُهم أَخْمِسُهم ، بالكَسْرِ: كُنْتُ خامِسَهُمْ . أَو خَمَسْتُهُم أَخمِسُهُم : كَمَّلْتُهُم خَمْسَةً بنفْسي. و قد تقدَّم بحثُ ذََلِك في «ع ش ر» .
و يَوْمُ الخَمِيسِ ، من أَيَّام الأَسْبُوعِ م معروفٌ، و إِنّمَاأَرادُوا الخَامِسَ ، و لََكِنَّهم خَصُّوهُ بهََذا البِنَاءِ، كما خَصَّوا النَّجْمَ بالدَّبَرَانِ. قال اللِّحْيَانِيُّ: كانَ أَبو زَيْدٍ يقولُ: مَضَى الخَمِيسُ بما فِيه، فيُفْرِدُ و يُذَكِّرُ. و كان أَبو الجَرَّاحِ يقول:
مَضَى الخَمِيسُ بِمَا فِيهِنَّ، فيَجْمَع و يُؤَنِّث، و يُخْرِجُه مُخْرَجَ العَددِ. ج أَخْمِسَاءُ و أَخْمِسَةٌ و أَخامِسُ . حُكِيَتِ الأَخِيرَةُ عن الفَرَّاءِ.
و الخَمِيسُ : الجَيْشُ الجَرَّارُ، و قيل: الخَشِنُ. و في المُحْكَم: سُمِّيَ بذَلك؛ لأَنَّهُ خَمْسُ فِرَقٍ: المُقَدِّمة، و القَلْبُ، و المَيْمَنَةُ، و المَيْسَرةُ، و السَّاقَةُ. و هََذا القولُ الذي عليه أَكثرُ الأَئمَّةِ. و قيل: سُمِّيَ بذََلِك؛ لأَنه يُخَمَّسُ فيه الغَنَائِمُ. نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، و نَظَرَ فيه شيخُنَا قائلاً بأَنَّ التَّخْمِيسَ للغَنَائِمِ أَمْرٌ شَرْعِيٌّ، و الخَمِيسُ مَوْضُوعٌ قدِيمٌ.
و الخَمِيسُ : اسمٌ تَسَمَّوْا به، كما تَسَمَّوْا بِجُمْعَةَ.
و يُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ خَمِيسِ الناسِ هُو، أَيْ أَيُّ جَمَاعَتِهِمْ. نَقَلَه الصّاغانِيُّ عنِ ابن عَبَّادٍ.
و خَمِيس بنُ عليٍ الحَوْزِيُ الحافِظُ أَبو كَرَمٍ الواسِطِيُّ النَّحْوِيُّ، شيخُ أَبِي طاهِرٍ السِّلَفِيّ، إِلى الحَوْزَة: مَحَلَّة شَرْقِيَّ وَاسِطَ. و قد تقدَّم.
و مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ القاسِمِ بن خَمِيسٍ المَوْصِلِيّ، مُحَدِّثان ، الأَخِيرُ عن أَبي نَصْرِ بنِ عبدِ الباقِي بنِ طَوْقٍ، و غيرِه، و هو من مَشَايخِ الخَطِيبِ عبدِ اللََّه بنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ، صاحِبِ رَوْضَة الأَخْبَارِ.
و الخِمْسُ ، بالكَسْرِ: مِن أَظْمَاءِ الإِبِلِ. و هِي ، كذا في النُّسَخ، و الصّوابُ: «و هو» ، و سَقَطَ ذََلك منَ الصّحاحِ: أَنْ تَرْعَى ثَلاَثَةَ أَيّامٍ و تَرِدَ اليومَ الرابعَ ، و لو حَذَفَ كلِمَةَ «و هي» لأَصَابَ. و هي إِبلٌ خامِسَةٌ و خَوَامِسُ ، و قد خَمَسَتْ .
و قال اللَّيْثُ: الخِمْسُ : شُرْبُ الإِبِلِ يَوْمَ الرابعِ مِن يَوْم صَدَرَتْ؛ لأَنَّهُمْ يَحْسُبُونَ يومَ الصَّدَرِ فيه، و قد غلَّطَه الأَزْهَرِيُّ، و قال: لا يُحْسَبُ يَوْمُ الصَّدَرِ في وِرْدِ النَّعَمِ.
قلتُ: و قال أَبو سَهْل الخَوْلِيُّ: الصَّحِيحُ في الخِمْسِ من أَظْمَاءِ الإِبِل: أَن تَرِدَ الإِبِلُ الماءَ يوماً فتَشْرَبَه، ثمَّ تَرْعَى ثَلاثةَ أَيَّامٍ، ثمّ تَرِدَ الماءَ اليومَ الخامِسَ ، فيَحْسُبُون اليومَ
[١] و اسمه قطبة بن أوس.
[٢] عن النهاية و بالأصل «خمسة» .
[٣] عن اللسان و بالأصل «قدمت» .