تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٥ - نحز نحز
و النّاجِزُ و النَّجِيزُ ، كناصِرٍ و أَمير: الحَاضِرُ المُعَجَّلُ. و من أَمثالهم: « ناجِزاً بناجِزٍ » ، كقَولك: يَداً بيَدٍ، و عاجلاً بعاجل.
و ١٦- في الحديث : «إِلاَّ ناجِزاً بناجِزٍ » . أَي حاضِراً بحاضِرٍ.
و المُنَاجَزَةُ في القِتَال: المُبَارَزَةُ و المُقَاتَلَةُ : و هو أَن يَتَبَارَزَ الفارِسَان، فيتَمَارَسَا حتّى يَقْتُلَ كلُّ وَاحدٍ منهُمَا صاحبَه، أَو يُقْتَلَ أَحدُهما، قَال عَبيدٌ:
كالهُنْدُوَانيِّ المُهَنَّ # دِ هَزَّه القِرْنُ المُنَاجِزْ
كالتَّنَاجُز بهََذا المَعْنََى. و يقال: تَنَاجَزَ القَوْمُ، أَي تَسَافَكُوا دِماءَهم؛ كأَنَّهُمْ أَسْرَعُوا في ذََلك.
و اسْتَنْجَزَ حاجَتَه، و تَنَجَّزَهَا : اسْتَنْجَحَهَا. و استَنْجَزَ العِدَةَ و تَنَجَّزَه إِيّاهَا: سَأَلَ إِنْجَازَهَا و اسْتَنْجَحَها.
و تَنَجَّزَ الشَّرَابَ: أَلَحَّ في شُرْبه ، و هََذه عن أَبي حَنيفَةَ.
و قال أَبو المِقْدَام السُّلَميُّ: أَنْجَزَ على القَتيل ، و أَوْجَزَ عليه، و أَجْهَزَ ، بمعْنًى وَاحدٍ [١] .
و قال غَيرُه: أَنْجَزَ على الوَعْد إِنْجَازاً ، إِذا وَفَى به ، كنَجَزَ به.
و نَجَاوِيزُ : د، باليَمَن ، ذَكَرَه الكُمَيْتُ في شعْره، كذا في المُعْجم، و نقلَه الصّاغانيُّ.
و من أَمثالهم: « أَنْجَزَ حُرٌّ مَا وعَدَ » [٢] ، يُضْرَبُ في الوَفَاءِ بالوَعْد ، أَي أَوْفَى الحُرُّ بما وَعَدَ، هََذا هُو المشهورُ فيه، و قد يُضْرَبُ في الاسْتنْجَاز أَيضاً ، و هو سُؤالُه لوَفائِه. قال الحارِثُ بنُ عَمْرٍو لصَخْرِ بن نَهْشَلٍ: هل أَدُلُّكَ على غَنيمَةٍ و لِي خُمْسُهَا؟فقال: نَعَمْ، فدَلَّه على ناسٍ من اليَمَن، فأَغَارَ عليهم صَخْرٌ، فظَفِرَ و غَلَبَ و غَنِمَ، فلَمَّا انصَرفَ قال له الحَارثُ ذََلك القَوْلَ فوَفَى له صَخْرٌ بالخُمْس من الغَنيمَة، كما في كُتُب الأَمْثَال.
و من أَمْثَالهم: «إِذا أَردْتَ المُحَاجَزَة فـ « قَبْلَ المُنَاجَزَة » ، أَي المُسَالَمَةُ قَبلَ المُسَارَعَة و المُعَاجَلَةِ في القتَال؛ يُضْرَبُ في حَزْمِ مَنْ عَجَّلَ الفِرِارَ ممَّنْ لا قِوَامَ له به. و قال أَبو عُبَيْد: يُضْرَبُ لمَنْ يَطْلُبُ الصُّلْحَ بعد القِتَال *و ممّا يُستدرَك عليه:
وَعْدٌ ناجِزٌ و نَجِيزٌ : قَد وُفِيَ به.
و قال ابن الأَعْرَابيِّ في قولهم:
جَزَا الشَّمُول [٣] ناجِزاً بنَاجِزِ
أَي جَزَيْتَ جَزاءَ سَوْءٍ فجَزَيْتُ لكَ مِثلَه، و قال مَرَّةً: إِنّمَا ذََلكَ إِذا فَعَلَ شيئاً ففعلتَ مثلَه، لا يَقْدرُ أَن يَفُوتَك و لا يَجُوزك في كَلام أَو فِعْل.
و لأُنْجِزَنَّ نجِيزَتَك ، أَي لأَجزِيَنَّ جَزَاءَكَ.
و المُنَاجَزَةُ : المُخَاصَمَةُ، و منه ١٧- قولُ عائشةَ رضيَ اللََّه عنها : «ثَلاثٌ تَدَعُهُنَّ أَو لأُناجِزَنَّكَ » .
نحز [نحز]:
نَحَزَه ، كمَنَعَه: دَفَعَه ، قالَه الكسَائيُّ و ابنُ الأَعْرَابيِّ، قال ذو الرُّمَّة:
و العِيسُ مِن عاسِجٍ أَو وَاسج خَبَباً # يُنْحَزْنَ مِنْ جانبَيْهَا و هْيَ تَنْسَلِبُ
أَي يُدْفَعْنَ بالأَعْقَاب في مَرَاكِلِهَا يعني [٤] الرِّكاب.
و نَحَزَه نَحْزاً : نَخَسَه. و نَحَزَه يَنْحَزُه نَحْزاً : دَقَّه و سَحَقَه بالمِنْحَاز ، بالكَسْر، اسمٌ للهاوُن و هو الذي يُدقُّ فيه.
و النُّحَازُ ، كغُرَاب: داءٌ للإِبل يُصِيبُهَا في رِئَتِهَا ، و كذََلك الدَّوَابُّ كلُّها تَسْعُلُ به سُعَالاً شَديداً ، و قد نَحُزَ و نَحِزَ ، ككَرُمَ و فَرِحَ.
و بَعيرٌ ناحِزٌ و نَحِيزٌ و نَحِزٌ ككَتِف، و هََذه عن سيبَوَيْه، و مَنْحُوزٌ ، و مُنَحِّزٌ ، كمُحَدِّث: به نُحَازٌ : سُعَالٌ شديدٌ.
و نَاقَةٌ نَحِزَةٌ و مُنَحِّزَةٌ ، نقَلهما الكسائيُّ و أَبو زيْد، و كذََلكَ ناحِزٌ و مَنْحُوزَةٌ ، قال الشَّاعر:
له ناقَةٌ مَنْحُوزَةٌ عند جَنْبِه # و أُخْرى له معْدُودَةٌ ما يُثِيرُها
[١] اقتصر في التكملة على أنجز و أجهز، و عبارة الأصل كاللسان.
[٢] انظر الميداني ٢/١٩٣ الفاخر للمفضل ص ٦١....
[٣] في اللسان: «جزا الشموس» .
[٤] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «من» .