تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٩ - كوز كوز
و إِنّه كَنِيزُ اللَّحْمِ و كَنِزُه : مُكْتَنِزُه .
و الكَنّازُ ، ككَتّانٍ: المُدَّخِرُ للذَّهَب و الفضَّةِ و المُبَالِغُ في كَنْزِهما .
و رَجُلٌ مَكْنُوزُ اللَّحْمِ، أَنشدَ سيبَوَيْه:
صَقْبانِ مَمْشُوقانِ مَكْنُوزَا العَضَلْ
و الكِنَازُ ، بالكَسْر: المُجْتَمِعُ اللَّحْمِ القَوِيُّه.
و من المَجَاز: معه كَنْزٌ من كُنُوزِ العلْمِ، و من ذََلك ١٦- الحديثُ : «أَلاَ أَعَلِّمُكَ كَنْزاً من كُنُوز الجَنَّة: لا حَوْلَ و لا قُوَّةَ إِلاّ باللََّه» . أَي أَجْرُهَا مُدَّخَرٌ لقائلهَا، و المُتَّصِفِ بها؛ كما يُدَّخَرُ الكَنْزُ . و ١٧- قال ابنُ عَبّاسٍ في قوله تعالَى: وَ كََانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمََا [١] قال: ما كانَ ذَهَباً و لا فِضَّةً، و لََكن كان عِلْماً و صُحُفاً.
و ١- رُوِيَ عن عَليٍّ رضيَ اللََّه عنه أَنّه قال : «أَربعةُ آلافٍ و ما دُونَها نَفَقَةٌ، و ما فوقَها كَنْزٌ » .
و الكُنَيْزَةُ ، مُصَغَّراً: مَوضعٌ قُرْبَ قُرّانَ من بلادِ العَرَب [٢] .
و عبدُ العَزيز بنُ عبد بن كَنْز بن عيسى التِّنِّيسيُّ:
مُحَدِّثٌ، رَوَى عن جَدِّه، و عنه عبدُ الرّحمََن بن عُمَرَ البَزّازُ.
و كِتابُ مُكْتَنِزٌ بالفَوَائد، و هو مَجازٌ.
و اسْتَدْرَكَ شيخُنَا: الكَنْز ، بمعنى الشَّحْم في بيت عَلْقَمَةَ، قال: و عَدُّوه. من المَفَارِيد، و قال أَبو عليٍّ القَالي في أَماليه: لا أَعرفُه إِلاّ في هََذا البيتِ [٣] . قلتُ: و لم يَذْكُر بيتَ عَلْقَمَةَ حتى يَظْهَرَ لنا معناه، و إِنْ صَحَّ ما ذَكَرَه فهو بضَرْبٍ من المَجَاز، كما لا يَخْفَى.
و بَنُو الكَنْز : مُلُوكُ البَجَة، و يُعْرَفُون الآن بالمك، و كان آخرَهم كَنْزُ الدَّوْلَة، قَتَلَه المَلِكُ العَادلُ أَبو بكرِ بنُ أَيُّوبَ بطَوْد سنةَ ٥٧٠.
كوز [كوز]:
الكُوزُ ، بالضّمّ ، من الأَواني، م ، أَي معروفٌ، يقال إِنّه من كازَ الشيْءَ، إِذا جَمَعَه. ج أَكْوَازٌ و كِيزانٌ و كِوَزَةٌ
____________
٥ *
، حَكَاهَا سيبَوَيْه، مثلُ عُودٍ و أَعْوَادٍ و عِيدَانٍ و عِوَدَةٍ.
و الكَوْزُ ، بالفَتْح: الجَمْعُ ، كُزْتُه أَكُوزُه كَوْزاً : جَمَعْتُه.
و قال أَبو حَنيفَةَ: الكُوزُ -بالضّمّ-فارسيٌّ. قال ابنُ سيدَه: و هََذا قَولٌ لا يُعرَّجُ عليه، بل الكُوزُ عربيٌّ صحيحٌ.
و الكَوْزُ : الشُّرْبُ بالكُوز ، يقال: كازَ يَكُوزُ ، إِذا شَرِبَ بالكُوز ، و كذََلك اكْتازَ . و قال ابنُ الأَعرابيِّ: كابَ يَكُوبُ، إِذا شَرِبَ بالكُوب، و هو الكُوزُ بلا عُرْوَةٍ، فإِذا كان بعُرْوَةٍ فهو كُوزٌ . يقال: رأَيْتُه يَكُوزُ و يَكْتَازُ ، و يَكُوبُ و يَكْتَابُ.
و تَكَوَّزُوا : اجْتَمعُوا ، نقلَه الصاغانيُّ.
و بَنُو كُوزٍ ، بالضّمّ: بَطْنٌ في بَنِي أَسَد بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرِكَةَ.
و كُوزُ بنُ كَعْب بن بَجَالةَ بن ذُهْل بن مالك بن بكْرٍ:
بطْنٌ في بَني ضَبَّةَ بن أُدِّ، منهم: المُسيِّبُ بنُ زُهَيْر بن عَمْرٍو و غيرُه، و فيهم يقُولُ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَر الضَّبِّيُّ:
وَضَعْنا [٤] على المِيزَانِ كُوزاً و هَاجِراً # فمالَتْ بَنُو كُوزٍ بأَبْنَاءِ هاجِرِ
و كُوزُ بنُ عَلْقَمَةَ: صَحَابيٌ ، هََذا هو أَكْثرُ أَو هو كُرْزٌ ، بالرَّاءِ كما في رواية ابن إِسحاقَ، و قد تقدَّم ما فيه في كرز.
و سَمَّوْا كُوَيْزاً ، مُصَغَّراً ، و منه: ابنُ الكُوَيْز ، أَحدُ الرُّؤَسَاءِ بمصرَ في عَصْر الحَافظ ابن حَجَر. قلتُ: و هو القاضي الرئيسُ بَدرُ الدِّين محمّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بن داوود بن خَليلٍ المعروف بابن الكُويْز السولكيّ القاهريّ: ناظرُ الخَاصِّ، تُوُفِّيَ سنة ٨٨٥.
و مِكْوَزاً ، كمِنْبَرٍ ، و في التَّكْملَة مِكْوازاً ، بالكَسْر، و مثلُه في اللِّسَان.
و مَكْوَزَةُ ، بالفَتْح مُرْتَجلٌ شاذٌّ غيرُ قياسيٍّ، و قياسُهَا مَكَازَة مثلُ مَقَامَة و مَنَارَة.
[١] سورة الكهف الآية ٨٢.
[٢] بالأصل: قرب فزان من بلاد الغرب، و ما أثبت عن معجم البلدان «الكنيزة» .
[٣] ورد في الأمالي عجز بيت لعلقمة بن عبدة:
كِنزُ كحافة كير القين ملمومُ
قال الأصمعي: و لم أسمع بالكتر إلا في هذا البيت.
[٥] (*) في القاموس: ج كِيزانٌ وَ أَكْوازٌ.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ضعنا الخ كوز و هاجر قبيلتان من ضبة بن أد، فيقول: وزنا إحداهما بالأخرى فمالت كوز بهاجر، أي كانت أثقل منها، يصف كوزاً برجاحة العقول، و أبناء هاجر بخفتها.
اهـ من اللسان مختصراً» .