موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٥١ - ه
هذا الوجود الخارج عن ذاته الذي يتقدّم ذلك الوجود الآخر كما تتقدّم حركة المكان سائر الحركات (ج، ن، ٧٦، ٨)
هيولى
- إنّه ليس كل هيولى لكل صورة و لكن كل هيولى و كل صورة على غير تساو، فمنها ما يحتاج إلى واسطة و منها ما لا يحتاج إلى واسطة (جا، ر، ٥٤٢، ٨)- الهيولى- قوة موضوعة لحمل الصور، منفعلة (ك، ر، ١٦٦، ١)- من نظر في أقاويله (أرسطو) في الربوبية في الكتاب المعروف" بأثولوجيا" لم يشبه عليه أمره في إثباته الصانع المبدع لهذا العالم. فإنّ الأمر في تلك الأقاويل أظهر من أن يخفى.
و هناك تبيّن أن الهيولى أبدعها الباري، جلّ ثناؤه، لا عن شيء، و أنها تجسّمت عن الباري، سبحانه، و عن إرادته، ثم ترتّبت. و قد بيّن في" السماع الطبيعي" أن الكلّ لا يمكن حدوثه بالبخت و الاتفاق، و كذلك في العالم جملته. يقول في كتاب" السماء و العالم":
و يستدلّ على ذلك بالنظام البديع الذي يوجد لأجزاء العالم بعضها مع بعض" (ف، ج، ١٠١، ١٥)- إن الهيولى من حيث هي هيولى شيء و من حيث هي مستعدة شيء، فالاستعداد صورتها- و ليس كذلك فإن الاستعداد هو نفس الهيولى و هذا التحديد و هو أنه أمر مستعد لأكثرها (ف، ت، ٨، ٩)- الفرق بين الهيولى و المعدوم أن الهيولى معدوم بالعرض موجود بالذات، و المعدوم معدوم بالذات موجود بالعرض إذ يكون وجوده في العقل على الوجه الذي يقال أنه متصوّر في العقل (ف، ت، ١٦، ١٢)- إذا غلبت الصورة على الهيولى بطلت حكمة الهيولى (تو، م، ٢٥٠، ٩)- لا تبلى الهيولى و لا تبيد، لكنها أبدا في الإحالة و الاستحالة و التأثير و القبول، و المتقوّم بهما هو المكفي بينهما (تو، م، ٢٥٠، ١٤)- الهيولى عاشقة للصورة مع المنافاة بينهما، لأنّها بها تكمل، و الصورة قابلة للهيولى، لأنّها بها تسحن، إلّا أن يكون المقوّم منها وافر النصيب من الأول (تو، م، ٢٥١، ١)- لا وجود لشيء إلّا بصورته و هيولاه، فأمّا الهيولى بذاتها فغير موجودة، و كذلك الصورة، فكل ما يقوم قائما يتقوّم بهما ثم يصير ذلك المتقوّم صورة أخرى محفوظة الظاهر و الباطن إلى الأوّلين اللذين هما الهيولى و الصورة (تو، م، ٢٦٨، ١٤)- المنفعل الذي بالقوة دائما هو الهيولى المستحيل المتبدّل الأحوال بالصورة التي يعطيها الوجود بالفعل، و الموجود بالفعل دائما من غير أن يشوبه شيء من القوة هو الذات الأبدية الوجود الذي هو سبب كل موجود بالقوة (تو، م، ٢٨٦، ٣)- يقال: ما الهيولى؟ الجواب هي قوة موضوعة لحمل الصور منفعلة (تو، م، ٣١٧، ٣)- إنّما يسمّى الجسم هيولى للصورة التي يقبلها و هي الأشكال و النقوش و الأصباغ و ما شاكلها، و يسمّى موضوعا للصانع الذي يعمل منه و فيه صنعته من الأشكال و النقوش، و إذا قبل ذلك سمّي مصنوعا، و إذا استعمله الصانع في صنعته أو في صنعة أخرى يسمّى أداة (ص، ر ١، ٢١٢، ٦)- سمّوا (الفلاسفة) الأشياء المتقدّمة في الوجود الهيولى، و سمّوا الأشياء المتأخّرة في الوجود