موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٥٠ - ه
الإمكان الذي في الفاعل، و من جهة أنها متحرّكة يوجد فيها الإمكان الذي في القابل، فليس يلزمهم (الفلاسفة) من وضع النفس مفارقة أن يوضع الإمكان الذي في القابل هو بعينه الإمكان الذي في الفاعل. و أيضا الإمكان الذي في الفاعل عند الفلاسفة ليس حكما عقليا فقط، بل حكم على شيء خارج النفس (ش، ته، ٨٢، ٩)- الهيئات التي في النفس هي إما إدراكات و إما فضائل (ش، سط، ١١٨، ٢١)
هيئة
- إنّ كلّ شيء له وجود في خارج الذهن، فأمّا أن يكون حالّا في غيره شائعا فيه بالكلّيّة و نسمّيه" الهيئة"، أو ليس حالّا في غيره على سبيل الشيوع بالكلّيّة و نسمّيه" جوهرا" (سه، ر، ٦١، ١٤)- الهيئة تقال على أكثر من معنى واحد: أحدهما ما كان فعلا من فاعل في منفعل مثل صنعة من الصنائع أو حركة من الحركات ... فإنه إذا كان شيء ما يفعل و شيء آخر ينفعل فالانفعال فيما بينهما ... و تقال الهيئة بنوع آخر على الحالة الحادثة عن التركيب و هذه الهيئة هي التي من قبلها يكون تركيب الشيء إما جيّدا و إما رديّا مثل الصحة فإنها هيئة من هذه الهيآت لأنها هيئة حادثة عن التركيب أعني تركيب الأعضاء و الأخلاط ... و يقال هيئة للحالة التي بها يكون وضع الجزء من الكل جيدا و فاضلا، و لذلك فضيلة الأجزاء في المركّب هي هيئة ما.
و إنما أراد (أرسطو) أن الحالة الجيّدة أو الرديّة التي تسمّى هيئة قد تكون في الكل من قبل وضع جميع أجزائه بعضها من بعض و قد تكون في الجزء الواحد بعينه بالإضافة إلى الكل (ش، ت، ٦٣٩، ٤)
هيولاني
- كل ما كان هيولانيّا فإنّه مثاليّ، يمثّله الحسّ الكلّي في النفس (ك، ر، ١٠٨، ٤)- كل ما هو لا هيولاني، و قد يوجد مع الهيولاني، كالشكل الموجود باللون، إذ هو نهاية اللون، فيعرض بالحسّ البصري أن يوجد الشكل، إذ هو نهاية المدرك بالحسّ بالبصري (ك، ر، ١٠٨، ٥)- (النفس الإنسانية) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل: فأولها: قوة استعدادية لها نحو المعقولات، و قد يسمّيها قوم عقلا" هيولانيّا" و هي المشكاة. و يتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني ... ثم يحصل لها بعد ذلك، قوة، و كمال: أما الكمال: فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن، و هي نور على نور.
و أما القوة: فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب، و هو المصباح.
و هذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا. و هذه القوة تسمّى عقلا بالفعل. و الذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام، و من الهيولاني أيضا إلى الملكة، فهو العقل الفعّال، و هو النار (س، أ ١، ٣٦٤، ٥)- يكون للهيولاني ضربان من التغيّر، يتقدّم أحدهما الآخر على نحو ما يتقدّم مبدأهما:
أمّا الواحد فهو التغيّر في المكان و مبدأه الوجود الهيولاني من أجل أنّه هو في موضوع. فإنّ الهيولاني إنما يدلّ عليه من أجل أنّه كاين لا من أجل أنه موجود، و التغيّر الآخر من أجل