موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٣٢ - ن
بتوسّط آلات و وجوه مختلفة. فبعضها يفعل ذلك دائما من اختيار و لا معرفة فيكون نفسا نباتية. و لبعضها القدرة على الفعل و تركه و إدراك الملائم و المنافي فيكون نفسا حيوانية. و لبعضها الإحاطة بحقائق الموجودات على سبيل الفكرة و البحث فيكون نفسا إنسانية (س، ن، ١٠٠، ١٧)- النفس كجنس واحد ينقسم بضرب من القسمة إلى ثلاثة أقسام: أحدها النباتية و هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولّد و يربو و يتغذى ... و الثاني النفس الحيوانية و هي كمال أول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يدرك الجزئيات و يتحرّك بالإرادة. و الثالث النفس الإنسانية و هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يفعل الأفعال الكائنة بالاختيار الفكري و الاستنباط بالرأي. و من جهة ما يدرك الأمور الكلية (س، ن، ١٥٨، ١٠)- تسمّى تلك الصورة نفسا نباتية، و هي التي تكون في النجم، و في الشجر. و هذه النفس (النباتية) لها ثلاثة أفعال: أحدها: التغذية بقوة مغذية. و الثاني: التنمية بقوة منميّة. و الثالثة:
التوليد بقوة مولّدة (غ، م، ٣٤٦، ٩)- إنّ من القوى السارية في الأجسام الفعّالة فيها ما يفعل أفعالها و يحرّك على نهج واحد إلى جهة واحدة من غير شعور و لا معرفة و هي الطبيعة. و منها ما يحرّك إلى جهات مختلفة من غير رويّة و لا معرفة و لا شعور أيضا و هي النفس النباتية. و منها ما يحرّك إلى جهات مختلفة و على أنحاء متفنّنة مع شعور و معرفة و رويّة و هي النفس الحيوانية، و لبعض هذه الإحاطة بحقائق الموجودات على سبيل الفكرة و البحث و هي النفس الناطقة الإنسانية. و منها ما يفعل و يحرّك على سنن واحد بإرادة متّجهة على سنّة واحدة لا تتعدّاها مع معرفة و رويّة و تسمّى نفسا سمائية (بغ، م ١، ٣٠٢، ٦)- النمو، هو الزيادة بواسطة القوة النامية، و هي التي تزيد في أقطار الجسم، أعني الطول و العرض و العمق، على التناسب الطبيعي، بما تدخل في أجزائه من الغذاء. فهذان الفعلان عامان للنبات و الحيوان، و هما لا محالة صادران عن صورة مشتركة لهما، و هي المعبّر عنها بالنفس النباتية (طف، ح، ٥٢، ١٦)- النفس النباتيّ هو كمال أوّل لجسم طبيعيّ آليّ من جهة ما يتولّد و يزيد و يغتذي و المراد بالكمال ما يكمل به النوع في ذاته و يسمّى كمالا أوّلا كهيئة السيف للحديدة أو في صفاته، و يسمّى كمالا ثانيا كسائر ما يتبع النوع من العوارض مثل القطع للسيف و الحركة للجسم و العلم للإنسان (جر، ت، ٢٦٣، ١٠)
نفس نزوعية
- إنّ النفس النزوعية تشتاق الشيء الدائم، و الشيء من حيث هو دائم. و يسمّى هذا الاشتياق نشاطا و عدم هذا الاشتياق هو الكسل و الملل و ما شاكل هذه (ج، ر، ١٠٠، ١٨)- النفس النزوعية لا تنزع إلى المتضادّات معا (ش، ته، ٣١٣، ١٥)
نفس نوعية
- النفس الكلّية كالواحد، و البسيطة كالآحاد و الجنسية كالعشرات، و النوعية كالمئات، و الأنفس الجزئية الشخصية كالألوف- و هي التي تختصّ بتدبير جزئيات الأجسام و الأنفس النوعية مؤيّدة لها. و الجنسية مؤيّدة للنوعية و النفوس البسيطة مؤيّدة للجنسية (ص، ر ٣، ٢١٥، ٧)