موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٦٩ - م
آخر (ش، ته، ٩٤، ٢٦)- كل موجود: إما أن يكون واجب الوجود بذاته أو موجودا بغيره (ش، ته، ١٠١، ٧)- أما أن كل موجود يلزم أن يكون فعله مقارنا لوجوده فصحيح إلّا أن يعرض للموجود أمر خارج عن الطبع أو عارض من العوارض و سواء كان الفعل طبيعيا أو إراديا (ش، ته، ١٠٨، ١٤)- من قسّم الموجود إلى الموجود المفارق و الموجود الهيولاني المحسوس فإنه جعل المبادئ التي يرتقي إليها الموجود المحسوس غير المبادئ التي يرتقي إليها الموجود المعقول، فجعل مبادئ الموجودات المحسوسة المادة و الصورة، و جعل بعضها لبعض فاعلات إلى أن يرتقي إلى الجرم السماوي، و جعل الجواهر المعقولة ترتقي إلى مبدأ أول هو لها مبدأ على جهة تشبّه الصورة و تشبّه الغاية و تشبّه الفاعل (ش، ته، ١١١، ١٢)- الموجود الذي له علّة في وجوده ليس له مفهوم من ذاته إلّا العدم، أعني أن كل ما هو موجود من غيره فليس له من ذاته إلّا العدم، إلّا أن تكون طبيعته طبيعة الممكن الحقيقي، و لذلك كانت قسمة الموجود إلى: واجب الوجود و ممكن الوجود قسمة غير معروفة إذا لم يرد بالممكن الممكن الحقيقي (ش، ته، ١٢٢، ٢٣)- الموجود إذا قسّم، فإما أن ينقسم إلى فصول ذاتية، أو أحوال إضافية، أو أعراض زائدة على الذات، فقسمته إلى فصول ذاتية تقتضي و لا بد تكثّر الأفعال عنه، و أما قسمته إلى أحوال إضافية أو عرضية فليس تقتضي تكثّر أفعال مختلفة (ش، ته، ١٢٢، ٢٨)- الموجود إنما يوجد عن موجود لا عن معدوم، و لذلك ليس يمكن أن يوجد المعدوم من ذاته، فإذا كان المحرّك للمعدوم و المخرج له من القوة إلى الفعل إنما يخرجه من جهة ما هو بالفعل، فواجب أن يكون نحو الفعل الذي فيه على نحو الفعل المخرج له من العدم إلى الوجود (ش، ته، ١٥١، ١٠)- إن المتكلمين ترى أن من المعلوم بنفسه أن الموجود ينقسم إلى ممكن و ضروري، و وضعوا أن الممكن يجب أن يكون له فاعل، و أن العالم بأسره لما كان ممكنا وجب أن يكون الفاعل له واجب الوجود، هذا هو اعتقاد المعتزلة قبل الأشعرية (ش، ته، ١٦٠، ١٩)- قسمة الموجود أولا إلى ما لا علّة و إلى ما لا علّة له ليس معروفا بنفسه، ثم منا له علّة ينقسم إلى ممكن و إلى ضروري، فإن فهمنا منه الممكن الحقيقي أفضى إلى ممكن ضروري، و لم يفض إلى ضروري لا علّة له، و إن فهمنا من الممكن ما له علّة و هو ضروري، لم يلزم عن ذلك إلّا أن ما له علّة فله علّة، و أمكن أن نضع أن تلك لها علّة، و أن يمر ذلك إلى غير نهاية، فلا ينتهي الأمر إلى موجود لا علّة له و هو الذي يعنونه (الفلاسفة) بواجب الوجود (ش، ته، ١٦٠، ٢٥)- اسم الموجود يقال على معنيين: أحدهما الصادق، و الآخر على الذي يقابله العدم، و هذا هو الذي ينقسم إلى الأجناس العشرة، و هو كالجنس لها، و هذا هو متقدّم على الموجودات بالوجه الثاني أعني الأمور التي هي خارج الذهن، و هذا هو الذي يقال بتقديم و تأخير على العرض أنه موجود بوجوده في الموجود بذاته (ش، ته، ١٧٥، ١٧)- أما الموجود الذي بمعنى الصادق فيشترك فيه