موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٤٧ - م
- إنّ الإمكان لو استدعى شيئا موجودا يضاف إليه و يقال إنّه إمكانه، لاستدعى الامتناع شيئا موجودا يقال إنّه امتناعه، و ليس للممتنع في ذاته وجود، و لا مادة يطرأ عليها المحال حتى يضاف الامتناع إلى المادة (غ، ت، ٦٦، ٤)- كل قوة و كل ممكن فهي قوة على وجود الشيء و لا وجوده لا قوة على أحد النقيضين، فإنه إن كان له قوة على أحد النقيضين لم يكن له قوة على الآخر، و ما لا قوة له عليه فلا يكون و ما لا يكون فممتنع. و إذا كان أحد النقيضين ممتنع فالآخر واجب، و إذا كان ذلك كذلك فليس هو ممكن. فإن الواجب ضد الممكن (ش، ت، ١١٩٩، ٥)- جحد تقدّم الإمكان للشيء الممكن جحد للضروريات: فإن الممكن يقابله الممتنع من غير وسط بينهما، فإن كان الشيء ليس ممكنا قبل وجوده فهو ممتنع ضرورة، و الممتنع إنزاله موجودا كذب محال. و أما إنزال الممكن موجودا فهو كذب ممكن، لا كذب مستحيل (ش، ته، ٧٢، ٢٢)- الممتنع يستدعي موضوعا مثل ما يستدعي الإمكان، و ذلك بيّن لأن الممتنع هو مقابل الممكن و الأضداد المتقابلة تقتضي و لا بد موضوعا (ش، ته، ٧٦، ٢٨)- إن الممكن يقال على القابل و على المقبول، و الذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع و الذي يقال على المقبول يقابله الضروري.
و الذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان، و إنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة. و الحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، و ذلك بيّن من حد الممكن فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد و الّا يوجد، و هذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم و لا من جهة ما هو موجود بالفعل، و إنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة. و لهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما، أعني المعدوم في نفسه، من جهة ما هو بالقوة، أعني أنه من جهة القوة و الإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه فإن العدم ذات ما (ش، ته، ٧٧، ١٤)- إذا تصوّر موجود أزلي، أفعاله غير متأخّرة عنه على ما هو شأن كل موجود تم وجوده أن يكون بهذه الصفة، فإنها إن كان أزليا و لم يدخل في الزمان الماضي فإنه يلزم ضرورة الّا تدخل أفعاله في الزمان الماضي لأنها لو دخلت لكانت متناهية فكان ذلك الموجود الأزلي لم يزل عادما الفعل و ما لم يزل عادما الفعل فهو ضرورة ممتنع، و الأليق بالموجود الذي لا يدخل وجوده في الزمان و لا يحصره الزمان أن تكون أفعاله كذلك، لأنه لا فرق بين وجود الموجود و أفعاله. فإن كانت حركات الأجرام السماوية و ما يلزم عنها أفعالا لموجود أزلي غير داخل وجوده في الزمان الماضي، فواجب أن تكون أفعاله غير داخلة في الزمان الماضي (ش، ته، ٨٦، ١٤)- الممتنع هو الذي لا يمكن وجوده بوجه من الوجوه (ط، ت، ١١١، ١٦)
ممتنع بالذات
- الممتنع بالذات ما يقتضي لذاته عدمه (جر، ت، ٢٤٩، ٢)