موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٩٤ - ف
- إن الفعل هو الصورة (ش، ت، ١١٩٧، ١١)- الفعل أيضا الذي هو المحرّك يوجد متقدّما بالزمان على المتحرّك و يرتقي ذلك إلى تحرّك أول و محرّك أول ليس فيه قوة أصلا (ش، ت، ١١٩٨، ٢)- إن الفعل الذي هو خير أفضل من القوة عليه (ش، ت، ١٢١١، ٤)- إن القوة هي قوة على الشيء و على ضده و أحد الضدين و لا بد شر. فالقوة الجيدة يشوبها الشر، و أما الفعل الجيد فليس يشوبه شر أصلا و هو الفعل الذي قايس بينه و بين القوة التي هي خير مثال، ذلك إن القابل للصحة هو بعينه القابل للمرض و هي مثلا الأخلاط الأربعة (ش، ت، ١٢١١، ٩)- إن الفعل يرجع إلى الصورة التي هي مفارقة أو إلى المجموع من الهيولى و الصورة و العدم بمنزلة الظلمة التي هي من الهواء و من عدم الضوء، و بمنزلة المرض الذي هو من البدن و عدم الصحة (ش، ت، ١٥٣٩، ١٠)- قولنا: كل ما مضى فقد دخل في الوجود يفهم منه معنيان. أحدهما: إن كل ما دخل في الزمان الماضي فقد دخل في الوجود و هو صحيح، و أما ما مضى مقارنا للوجود الذي لم يزل أي لا ينفك عنه فليس يصحّ أن نقول قد دخل في الوجود لأن قولنا فيه قد دخل ضد لقولنا أنه مقارن للوجود الأزلي، و لا فرق في هذا بين الفعل و الوجود، أعني من سلّم إمكان وجود موجود لم يزل فيما مضى فقد ينبغي أن يسلّم أن هاهنا أفعالا لم تزل قبل فيما مضى، و أنه ليس يلزم أن تكون أفعاله و لا بد قد دخلت في الوجود، كما ليس يلزم في استمرار ذاته فيما مضى أن يكون قد دخل في الوجود (ش، ته، ٨٦، ٢٧)- إطلاق اسم الحدوث على العالم كما أطلقه الشرع أخصّ به من إطلاق الأشعرية لأن الفعل بما هو فعل فهو محدث، و إنما يتصوّر القدم فيه لأن هذا الإحداث و الفعل المحدث ليس له أول و لا آخر (ش، ته، ٨٧، ٦)- الأشياء التي تسمّى حية عالمة هي الأشياء المتحرّكة من ذاتها بحركات محدودة نحو أغراض و أفعال محدودة تتولّد عنها أفعال محدودة، و لذلك قال المتكلمون: إن كل فعل فإنما يصدر عن حي عالم، فإذا حصل له هذا الأصل و هو أن كل ما يتحرّك حركات محدودة فيلزم عنها أفعال محدودة منتظمة فهو حيوان عالم، و أضاف إلى ذلك ما هو مشاهد بالحس، و هو أن السماوات تتحرّك من ذاتها حركات محدودة يلزم عن ذلك في الموجودات التي دونها أفعال محدودة و نظام و ترتيب به قوام ما دونها من الموجودات تولّد أصل ثالث لا شك فيه، و هو أن السماوات أجسام حيّة مدركة (ش، ته، ١١٧، ١٤)- الفاعل قد يلفى صنفين: صنف يصدر منه مفعول يتعلّق به فعله في حال كونه، و هذا إذا تم كونه استغنى عن الفاعل، كوجود البيت عن البناء. و الصنف الثاني إنما يصدر عنه فعل فقط و يتعلّق بمفعول لا وجود لذلك المفعول إلا بتعلّق الفعل به، و هذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، و إذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول، أي هما معا، و هذا الفاعل أشرف و أدخل في باب الفاعلية من الأول، لأنه يوجد مفعوله و يحفظه، و الفاعل الآخر يوجد مفعوله و يحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد، و هذه حال المحرّك مع الحركة و الأشياء التي وجودها إنما هو في