موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٩٠ - ف
الأجمل المشترك لأمم أو لأمة أو لمدينة أو كان شأن ما يستنبط أن يبقى عليهم مدّة طويلة أو تكون متبدّلة في مدّة قصيرة فهي فضيلة فكرية مدنية (ف، س، ٢١، ١٦)- أما الفضيلة الفكرية التي إنما يستنبط بها ما يتبدل في مدد قصار فهي القوة على أصناف التدبيرات الجزئية الزمنية عند الأشياء الواردة التي ترد أوّلا فأوّلا على الأمم أو على الأمّة أو على المدينة و هذه الثانية تتلو الأول (ف، س، ٢٢، ٣)- قد تنقسم الفضيلة إلى أجزاء صغار من هذه مثل الفضيلة الفكرية التي يستنبط بها ما هو الأنفع و الأجمل معا في عرض صناعة أو في عرض عرض حادث في وقت وقت، فتكون أقسامها على عدد أقسام الصنائع و على عدد أقسام الحرف. و أيضا فإن هذه القوة تنقسم أيضا في أن يجود استنباط الإنسان بها ما هو أنفع و أجمل في غاية تخصّه عند وارد يخصّه هو في نفسه، و تكون قوة فكرية يستنبط بها ما هو أنفع و أجمل في غاية فاضلة تحصل لغيره. فهذه فضيلة فكرية مشورية (ف، س، ٢٢، ١١)- لما كانت الفضيلة الفكرية التي يستنبط بها ما هو أنفع و أجمل في الغايات المشتركة عند الوارد المشترك للأمم أو للأمة أو للمدينة منها فيما كان منها لا يتبدّل إلّا في مدد طويلة لما كانت أكمل رئاسة و أعظم قوة، كانت الفضائل المقرونة بها أكملها كلّها رئاسة و أعظمها كلّها قوة (ف، س، ٢٣، ١٦)- إن مزمعا أن يكون الذي له الفضيلة الفكرية إنما يستنبط المتبدّلات من الأعراض و الأحوال في المعقولات التي معرفته بها تبصرة نفسه و علم نفسه حتى لا يكون ما يستنبط يستنبطه فيما عسى أن لا يكون صحيحا أن تكون الفضيلة الفكرية غير مفارقة للفضيلة النظرية. فتكون الفضيلة النظرية و الفضيلة الفكرية الرئيسة و الفضيلة الخلقية الرئيسة و الصناعة الرئيسة غير مفارق بعضها بعضا و إلّا احتلّت هذه الآخرة و لم تكن كاملة و لا الغاية في الرئاسة (ف، س، ٢٦، ١٣)- إن كانت الفضائل الخلقية إنما يمكن أن تحصل موجودة بعد أن صيّرتها الفضيلة النظرية معقولة بأن تميّزها الفضيلة الفكرية و تستنبط أعراضها التي تصير معقولاتها موجودة باقتران تلك الأعراض بها، فالفضيلة الفكرية إذن سابقة للفضائل الخلقية (ف، س، ٢٧، ٣)- الفضيلة الخلقية لا تفارق (الفضيلة) الفكرية (ف، س، ٢٧، ١١)
فضيلة فكرية جهادية
- أما القوة التي يستنبط بها ما هو أنفع و أجمل أو ما هو أنفع في غاية ما فاضلة لطائفة من أهل المدينة أو لأهل منزل فإنها فضائل فكرية منسوبة إلى تلك الطائفة مثل أنها فضيلة فكرية منزلية أو فضيلة فكرية جهادية. و هذه أيضا تنقسم إلى ما سبيله أن لا يتبدّل إلّا في مدد طوال و إلى ما يتبدّل في مدد قصار (ف، س، ٢٢، ٨)
فضيلة فكرية عظمى
- الفضيلة النظرية و الفضيلة الفكرية العظمى و الفضيلة الخلقية العظمى و الصناعة العلميّة العظمى إنما سبيلها أن تحصل فيمن أعدّ لها بالطبع و هم ذوو الطبائع الفائقة العظيمة القوة جدّا (ف، س، ٢٩، ٤)