موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٤٤ - ع
التوصّل إليها و لا البرهان عليها لأنّ تجريد المعقولات من الموجودات الخارجية الشخصية إنّما هو ممكن فيما هو مدرك لنا، و نحن لا ندرك الذوات الروحانية حتى نجرّد منها ماهيّات أخرى بحجاب الحسّ بيننا و بينها فلا يتأتّى لنا برهان عليها (خ، م، ٤٣٠، ٢٠)
علم ما الشيء
- علم ما الشيء إمّا غير تام، و هو أن يعلم بأحد أجزاء حدّه التامة- و هذا أصناف، و تلخيص أصنافه في غير هذا الموضع- و إمّا تام و ذلك أن يعلم بما يدلّ عليه حدّه (ج، ن، ٣١، ١)
علم محض
- لنا علمان: أحدهما علم محض، كعلمنا بالأشياء الأوائل بلا روية و لا فكر، كما نعلم أنّ عدد كل زوج أو فرد، فإنّه لا يمكن أن يكون الشيء الواحد في حالين مختلفين، كالإنسان لا يمكن أن يكون قائما قاعدا معا، و كعلمنا أنّ كل متحرّك من ذاته دائم الحركة، و كقولنا كل دائم الحركة بجوهره دائم الحياة. و لنا علم فكري مثل علم القياس الذي يستنبط منه الشيء من شيء آخر، كقولنا: الإنسان حي و الجوهر حي، فالإنسان إذا جوهر (تو، م، ٣٣١، ٧)
علم مخلوق
- العلم المخلوق فينا إنما هو أبدا شيء تابع لطبيعة الموجود (ش، ته، ٢٩٦، ١٩)
علم مدني
- أمّا العلم المدني فإنه يفحص عن أصناف الأفعال و السنن الإرادية و عن الملكات و الأخلاق و السجايا و الشيم التي عنها تكون تلك الأفعال و السنن، و عن الغايات التي لأجلها تفعل، و كيف ينبغي أن تكون موجودة في الإنسان، و كيف الوجه في ترتيبها فيه على النحو الذي ينبغي أن يكون وجودها فيه، و الوجه في حفظها عليه. و يميّز بين الغايات التي لأجلها تفعل الأفعال و تستعمل السنن.
و يبيّن أن منها ما هي في الحقيقة سعادة و أن منها ما هي مظنون أنها سعادة من غير أن تكون كذلك (ف، ح، ١٠٢، ٤)- ما تحتوي عليه المقولات بعضها كائن موجود عن إرادة الإنسان و بعضها كائن لا عن إرادة الإنسان. فما كان منها كائنا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم المدنيّ، و ما كان منها لا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم الطبيعي (ف، حر، ٦٧، ١٨)- العلم المدني و هو علم الأشياء التي بها أهل المدن بالاجتماع المدني ينال السعادة كل واحد بمقدار ما له أعدّ بالفطرة، و يبيّن له أن الاجتماع المدني و الجملة التي يحصل من اجتماع المدنيين في المدن شبيهة باجتماع الأجسام في جملة العالم، و يتبيّن له في جملة ما تشتمل عليه المدنية و الأمة نظائر ما يشتمل عليه جملة العالم (ف، س، ١٦، ٤)- العلم المدنيّ يفحص أوّلا عن السعادة (ف، م، ٥٢، ١٠)- العلم المدنيّ الذي هو جزء من الفلسفة يقتصر فيما يفحص عنه من الأفعال و السير و الملكات الإراديّة و سائر ما يفحص عنه على الكلّيّات و إعطاء رسومها، و يعرّف أيضا الرسوم في تقديرها في الجزئيّات كيف و بأيّ شيء و بكم شيء ينبغي أن تقدّر، و يتركها غير مقدّرة بالفعل، لأنّ التقدير بالفعل لقوّة أخرى غير الفلسفة، و عسى أن تكون الأحوال و العوارض