موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٠٧ - ع
و ذلك لأنّ العلّة التمامية هي التي تكون سائر الأشياء لأجلها، و لا تكون هي من أجل شيء آخر (س، شأ، ٣٤٠، ١٥)- العلّة الغائية- التي لأجلها الشيء- علّة بماهيّتها و معناها لعلّية العلّة الفاعلية، و معلولة لها في وجودها، فإنّ العلّة الفاعلية علّة ما لوجودها إن كانت من الغايات التي تحدث بالفعل، و ليست علّة لعلّيتها و لا لمعناها (س، أ ٢، ١٦، ١)- إلى ما لأجله الشيء، و ليس منه، يسمّى علّة تمامية و غائية، و هو كالاستكنان، للبيت، و الصلوح للجلوس، للكرسي. (غ، م، ١٩٠، ٨)- قد يقال العلّة بإزاء ما يمتنع بعدمه الشيء فقط، فمنها الفاعلية، كالنجار للكرسي، و الصورية كهيئة الكرسي، و المادية كالخشب، و الغائية كحاجة الاستقرار، و هي علّة فاعلية للعلّة الفاعلية، و إن كانت معلولة لها في الوجود، و لكن ليس العلّة الغائية إلّا ما في الذهن (سه، ل، ١٢٨، ١٥)- العلّة الغائية إنّما يجب وجودها في الأعيان عند الوصول إلى الغاية (ر، م، ٢١٩، ١)- الماهيّة المركّبة إمّا أن يكون جزؤها شيئا به تكون تلك الماهيّة بالقوة و ذلك الجزء هو المادة، أو تكون بالفعل و ذلك هو الصورة و هذان الجزءان يسمّيان بالعلّة المادية و العلّة الصورية، و أمّا سبب الوجود فإنّه هو العلّة الفاعلية، و أمّا ما لأجله الشيء فهو العلّة الغائية (ر، ل، ٨٠، ٤)- إنّ العلّة الغائية علّة فاعلية لعلّية العلّة الفاعلة و ذلك لأنّ الحيوان يمكنه أن يتحرّك يمنة و أن يتحرّك يسرة فقبل رجحان أحدهما على الآخر يكون فاعلا بالقوة. فإذا تصوّر نفعا في إحدى الحركتين يصير ذلك التصوّر علّة مؤثّرة في صيرورة القوة علّة بالفعل لإحدى الحركتين دون الأخرى (ر، ل، ٨٠، ٤)- علّة الشيء ما يتوقّف عليه ذلك الشيء و هي قسمان: الأوّل ما يتقوّم به الماهيّة من أجزائها و يسمّى علّة الماهيّة، و الثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهيّة المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجي و يسمّى علّة الوجود. و علّة الماهيّة إمّا أن يجب بها وجود المعلول بالفعل أو بالقوّة و هي العلّة الماديّة، و إمّا أن يجب بها وجوده و هي العلّة الصوريّة. و علّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له و هي العلّة الفاعليّة أو لا، و حينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها و هي العلّة الغائيّة أو لا و هي الشرط إن كان وجوديّا و ارتفاع الموانع إن كان عدميّا (جر، ت، ١٦٠، ١١)
علّة فاعلة
- أعني (الكندي) بالفاعلة صانع الدينار الذي و حدّ صورة الدينار بالذهب، و أعني (الكندي) بالتمامية ما له أحّد الصانع صورة الدينار بالذهب، التي هي المنفعة بالدينار و نيل المطلوب به (ك، ر، ٢١٨، ١)- أمّا العلّة الفاعلة فعنها بحثنا، فهي مطلوبنا، و بوجدانها إنّما نجد العلّة التمامية، لأنّ العلّة التماميّة: إمّا أن تكون فوق العلّة الفاعلة، أعني ملجئة له إلى الفعل، أو تكون هي العلّة الفاعلة بعينها، أعني أنّه لم يضطرها إلى الفعل شيء، و أنّها إنّما فعلت لأنّها لا بغير (ك، ر، ٢١٨، ١٢)- العلّة الفاعلة بما هي به علّة أشرف من المعلول بما هو معلول (ك، ر، ٢٤٨، ١٩)- إنّه، عزّ و جلّ، هو العلّة الفاعلة، الواحد