موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٦٠ - ش
يكون حالّا في غيره شائعا فيه بالكلّيّة و نسمّيه" الهيئة"، أو ليس حالّا في غيره على سبيل الشيوع بالكلّيّة و نسمّيه" جوهرا" (سه، ر، ٦١، ١٣)- إنّ الشيء ينقسم إلى واجب و ممكن. و الممكن لا يترجّح وجوده على عدمه من نفسه، فالترجّح بغيره. فيترجّح وجوده بحضور علّته و عدمه بعدم علّته. فيجب و يمتنع بغيره، و هو في حالتي وجوده و عدمه ممكن. فلو أخرجه الوجود إلى الوجوب- كما ظنّ بعضهم- لأخرجه العدم إلى الامتناع، فلا ممكن أبدا.
و ما توقّف على غيره، فعند عدم ذلك الغير لا يوجد، فله مدخل في وجوده، فيمكن في نفسه (سه، ر، ٦٢، ١٠)- إذا كان للشيء وجود في خارج الذهن، فينبغي أن يكون ما في الذهن منه يطابقه. و أمّا الذي في الذهن فحسب، فليس له في خارج الذهن وجود حتّى يطابقه الذهنيّ (سه، ر، ٧١، ٩)- يجوز أن يكون للشيء علّة مركّبة من أجزاء (سه، ر، ٩٤، ١٦)- الشيء ينقسم إلى نور و ضوء في حقيقة نفسه، و إلى ما ليس بنور و ضوء في حقيقة نفسه (سه، ر، ١٠٧، ٩)- الشيء لا يقتضي عدم نفسه، و إلّا ما تحقّق (سه، ر، ١٢٢، ١٢)- البرهان على أن المواد متناهية أن الشيء يقال إنّه يتكوّن من شيء على وجهين: أحدهما كما نقول إن الصبي يكون منه رجل لا كما نقول إن الشيء يكون بعد الشيء كقولنا من البخار ضباب أي بعد البخار. و الثاني أن يكون الشيء من الشيء مثل قولنا إن من الهواء يكون الماء (ش، ت، ٢٦، ٣)- إن الشيء الذي يتبع وجوده وجود الأول و هو الأخير إذا لم يكن الأول موجودا لم يكن الأخير موجودا، و بالعكس إذا لم يكن الأخير أيضا موجودا لم يكن الأول موجودا (ش، ت، ٣٥، ١٥)- من عرف الشيء قبل أن يعرف مقدار غموضه يشبه الذين تكون أقدامهم على السبيل المستقيمة و هم لا يعرفون أن أقدامهم عليها (ش، ت، ١٧٠، ١٥)- إن الشيء كما قال (أرسطو) يعرف بأنواع كثيرة، و أتم ما يعرف به هو من قبل جوهره (ش، ت، ١٩٠، ١٢)- لا يمكن أن يحمل شيء حمل الجنس على أشياء ذات صور متباينة لا تشترك في صورة واحدة بالعدد، بل إنما يحمل الجنس على الصور التي تشترك في صورة واحدة بالعدد (ش، ت، ٢٢٦، ٥)- واجب أن تكون أوائل الكون غير كائنة إذ كان واجبا الّا يكون شيء من شيء إلى غير نهاية و لا شيء من لا شيء (ش، ت، ٢٤٠، ١)- أما الشيء الذي يسبق إلى الظن أنه جوهر الموجودات المركّبة المشار إليها فهي الأسطقسّات الأربعة التي منها تركّبت الجواهر المحسوسة (ش، ت، ٢٨٠، ١١)- أما الشيء الذي ليس فيه قوة على أن يكون منه شيء فليس يكون منه شيء هو بالقوة أصلا فلا يكون أسطقسّا لشيء أصلا (ش، ت، ٢٩١، ٧)- الحدّ إنما يوجد بالحقيقة للجوهر فإذا انتفت الحدود الدالّة على الجوهر كانت الأشياء كلها أعراضا. و إنما يلزم هذا انتفاء الجوهر، لأنه إن لم يكن في الشيء صفة ضرورية كانت جميع الصفات أعراضا و لم يكن هاهنا صفة جوهرية فترتفع الأمور الضرورية (ش، ت، ٣٧٣، ١٢)